( ه ) ومنه حديث عبد الله بن سهل " أنه قتل وطرح في منهر من مناهير خيبر " .
* ( منا ) * ( ه ) فيه " إذا تمنى أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربه " التمني : تشهى حصول
الامر المرغوب فيه ، وحديث النفس بما يكون وما لا يكون .
والمعنى : إذا سأل الله حوائجه وفضله فليكثر ، فإن فضل الله كثير ، وخزائنه واسعة .
( س ) ومنه حديث الحسن " ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب ،
وصدقته الاعمال " أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ، ولكن يجب أن تتبعه
معرفة القلب .
وقيل : هو من التمني : القراءة والتلاوة ، يقال : تمنى ، إذا قرأ .
[ ه ] ومنه مرثية عثمان :
تمنى كتاب الله أول ليلة * وآخرها ( 1 ) لا قى حمام المقادر
* وفي حديث عبد الملك " كتب إلى الحجاج : يا ابن المتمنية " أراد أمه ، وهي الفريعة
بنت همام ، وهي القائلة :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر رجلا جميلا من بنى سليم ، يفتتن به النساء ، فحلق عمر رأسه ونفاه إلى البصرة .
فهذا كان تمنيها الذي سماها به عبد الملك .
( س [ ه ] ) ومنه قول عروة بن الزبير للحجاج " إن شئت أخبرتك من لا أم له ،
يا ابن المتمنية " .
( ه ) وفى حديث عثمان " ما تعنيت ، ولا تمنيت ، ولا شربت خمرا في جاهلية
ولا إسلام " .
وفى رواية " ما تمنيت منذ أسلمت " أي ما كذبت . التمني : التكذب ، تفعل ، من منى
يمنى ، إذا قدر ، لان الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله .
قال رجل لابن دأب ، وهو يحدث : " أهذا شئ رويته ( 2 ) أم شئ تمنيته ؟ " أي اختلقته
ولا أصل له . ويقال للأحاديث التي تتمنى : الأماني ، واحدتها : أمنية .
هامش
( 1 ) في اللسان : " أول ليله . . . وآخره " . ( 2 ) في الهروي : " رويته " .