وقيل : معناه : إذا فصل اللبن من الثدي وأسقيه الصبى ، فإنه يحرم به ما يحرم بالرضاع ،
ولا يبطل عمله بمفارقة الثدي ، فإن كل ما انفصل من الحي ميت ، إلا اللبن والشعر والصوف ،
لضرورة الاستعمال .
* وفى حديث البحر " الحل ميتته " هو بفتح الميم : اسم لما مات فيه من حيوانه . ولا
تكسر الميم .
* وفى حديث الفتن " فقد مات ميتة جاهلية " هي بالكسر : حالة الموت : أي كما يموت
أهل الجاهلية ، من الضلال والفرقة .
( س ) وفى حديث أبي سلمة " لم يكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم متحزقين ولا
متماوتين " يقال : تماوت الرجل ، إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف ، من العبادة
والزهد والصوم .
( س ) ومنه حديث عمر " رأى رجلا مطأطئا رأسه ، فقال : ارفع رأسك ، فإن الاسلام
ليس بمريض " .
ورأى رجلا متماوتا ، فقال : " لا تمت علينا ديننا ، أماتك الله " .
( س ) وحديث عائشة " نظرت إلى رجل كاد يموت تخافتا ، فقالت : ما لهذا ؟ فقيل :
إنه من القراء ، فقالت : كان عمر سيد القراء ، كان إذا مشى أسرع ، وإذا قال أسمع ، وإذا
ضرب أوجع " .
( ه ) وفى حديث بدر " أرى القوم مستميتين " أي مستقتلين ، وهم الذين يقاتلون
على الموت .
( س ) وفيه " يكون في الناس موتان كقعاص الغنم " الموتان ، بوزن البطلان :
الموت الكثير الوقوع .
* وفيه " من أحيا مواتا فهو أحمق به " الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ، ولا
جرى عليها ملك أحد . وإحياؤها : مباشرة عمارتها ، وتأثير شئ فيها .
( س ) ومنه الحديث " موتان الأرض لله ولرسوله " يعنى مواتها الذي ليس ملكا لاحد .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 370
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٠