* ( باب الميم مع الواو ) *
* ( موبذ ) * * في حديث سطيح " فأرسل كسرى إلى الموبذان " الموبذان للمجوس :
كقاضي القضاة للمسلمين ، والموبذ : كالقاضي .
* ( موت ) * * في دعاء الانتباه " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا ، وإليه النشور " سمى
النوم موتا ، لأنه يزول معه العقل والحركة ، تمثيلا وتشبيها ، لا تحقيقا .
وقيل الموت في كلام العرب يطلق على السكون . يقال : ماتت الريح : أي سكنت .
والموت يقع على أنواع بحسب أنواع الحياة ، فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في
الحيوان والنبات ، كقوله تعالى : " يحيى الأرض بعد موتها " .
ومنها زوال القوة الحسية ، كقوله تعالى : " يا ليتني مت قبل هذا " .
ومنها زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة ، كقوله تعالى : " أو من كان ميتا فأحييناه و " إنك
لا تسمع الموتى " .
ومنها الحزن والخوف المكدر للحياة ، كقوله تعالى : " ويأتيه الموت من كل مكان
وما هو بميت " .
ومنها المنام كقوله تعالى : " والتي لم تمت في منامها " .
وقد قيل : المنام : الموت الخفيف ، والموت : النوم الثقيل .
وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة ، كالفقر ، والذل ، والسؤال ، والهرم ، والمعصية ،
وغير ذلك .
( س ) ومنه الحديث " أول من مات إبليس " لأنه أول من عصى .
( س ) وحديث موسى عليه السلام " قيل له : إن هامان قد مات ، فلقيه ، فسأل ربه ،
فقال له : أما تعلم أن من أفقرته فقد أمته " .
( س ) وحديث عمر " اللبن لا يموت " أراد أن الصبى إذا رضع امرأة ميتة حرم عليه من
ولدها وقرابتها ما يحرم عليه منهم لو كانت حية وقد رضعها .
( 47 - النهاية - 4 )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 369
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٩