فلا تجبنوا وتولوا . يقال للرجل إذا حمل ثم ولى : كذب عن قرنه ، وحمل فما كذب : أي
ما انصرف عن القتال . والتكذيب في القتال : ضد الصدق فيه . يقال : صدق القتال إذا بذل فيه
الجد ، وكذب عنه إذا جبن .
( س ) وفيه " لا يصلح الكذب إلا في ثلاث " قيل : أراد به معاريض الكلام الذي
هو كذب من حيث يظنه السامع ، وصدق من حيث يقوله القائل .
كقوله " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب " .
وكالحديث الآخر " أنه كان إذا أراد سفرا ورى بغيره " .
( س ) وفى حديث المسعودي " رأيت في بيت القاسم كذابتين في السقف "
الكذابة : ثوب يصور ويلزق بسقف البيت . سميت به لأنها توهم أنها في السقف ، وإنما هي
في الثوب دونه .
* ( كذن ) * ( س ) في حديث بناء البصرة " فوجدوا هذا الكذان ، فقالوا : ما هذه
البصرة " الكذان والبصرة : حجارة رخوة إلى البياض ، وهو فعال ، والنون أصلية . وقيل :
فعلا ، والنون زائدة .
* ( كذا ) * * فيه " نجئ أنا وأمتي يوم القيامة على كذا وكذا " هكذا جاء في صحيح
مسلم ، كأن الراوي شك في اللفظ ، فكنى عنه بكذا وكذا .
وهي من ألفاظ الكنايات مثل كيت وذيت . ومعناه : مثل ذا . ويكنى بها عن المجهول ،
وعما لايراد التصريح به .
قال أبو موسى : المحفوظ في هذا الحديث " نجئ أنا وأمتي على كوم " أو لفظ يؤدى
هذا المعنى .
* وفى حديث عمر " كذاك لا تذعروا علينا إبلنا " أي حسبكم ، وتقديره : دع فعلك
وأمرك كذاك ، والكاف الأولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب ، والاسم ذا ، واستعملوا
الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى . يقال : رجل كذاك أي خسيس . واشتر لي
غلاما ولا تشتره كذاك : أي دنيئا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 160
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٠