وأما كدى بالضم وتشديد الياء ، فهو موضع بأسفل مكة .
وقد تكرر ذكر الأوليين في الحديث .
* ( باب الكاف مع الذال ) *
* ( كذب ) * ( ه ) فيه " الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة ، فمن احتجم فيوم الأحد
والخميس كذباك ، أو يوم الاثنين والثلاثاء " [ معنى ] ( 1 ) كذباك أي عليك بهما . يعنى
اليومين المذكورين .
قال الزمخشري : " هذه كلمة جرت مجرى المثل في كلامهم ، ولذلك لم تتصرف ولزمت طريقة
واحدة ، في كونها فعلا ماضيا معلقا بالمخاطب [ وحده ] ( 2 ) وهي في معنى الامر ، كقولهم في الدعاء :
رحمك الله : [ أي ليرحمك الله ] ( 3 ) والمراد بالكذب الترغيب والبعث ، من قول العرب : كذبته
نفسه إذا منته الأماني ، وخيلت إليه من الآمال مالا يكاد يكون . وذلك مما ( 4 ) يرغب الرجل
في الأمور ، ويبعثه على التعرض لها . ويقولون في عكسه ( 5 ) : صدقته نفسه ، [ إذا ثبطته ] ( 6 ) وخيلت
إليه العجز ( 7 ) والكد ( 8 ) في الطلب . ومن ثم ( 9 ) قالوا للنفس : الكذوب " .
فمعنى قوله ( 10 ) " كذباك " : أي ليكذباك ولينشطاك ويبعثاك على الفعل .
وقد أطنب فيه الزمخشري وأطال . وكان هذا خلاصة قوله .
وقال ابن السكيت : كأن " كذب " ها هنا إغراء : أي عليك بهذا الامر ( 11 ) ، وهي كلمة نادرة
جاءت على غير قياس .
وقال الجوهري : " كذب قد يكون بمعنى وجب " .
وقال الفراء : كذب عليك ، أي وجب عليك .
هامش
( 1 ) زيادة من ا ، واللسان . ( 2 ) مكان هذا في الفائق 2 / 402 " ليس إلا " " .
( 3 ) ليس في الفائق . ( 4 ) في الفائق " ما " . ( 5 ) في الفائق : " في عكس ذلك " .
( 6 ) تكملة من الفائق . ( 7 ) في الفائق : " المعجزة " . ( 8 ) في الفائق : " والنكد " .
وكأنه أشبه . ( 9 ) في الفائق : " ومن ثمت " . ( 10 ) انظر الفائق ، لترى تصرف ابن الأثير
في النقل عن الزمخشري . ( 11 ) في الصحاح : " أي عليكم به " .