" ما استقاموا لكم " على العدل في السيرة ، وإنما الاستقامة هاهنا الإقامة على الاسلام .
ودليله في حديث آخر " سيليكم أمراء تقشعر منهم الجلود ، وتشمئز منهم القلوب ، قالوا :
يا رسول الله أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما أقاموا الصلاة " .
وحديثه الآخر " الأئمة من قريش ، أبرارها أمراء أبرارها ، وفجارها أمراء فجارها " .
* ومنه الحديث " العلم ثلاثة ، آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة " القائمة : الدائمة
المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك .
* ومنه الحديث " لو لم تكله لقام لكم " أي دام وثبت .
* والحديث الآخر " لو تركته ما زال قائما " .
* والحديث الآخر " ما زال يقيم لها أدمها " .
* وفيه " تسوية الصف من إقامة الصلاة " أي من تمامها وكمالها . فأما قوله " قد قامت الصلاة "
فمعناه قام أهلها أو حان قيامهم .
( س ) وفى حديث عمر " في العين القائمة ثلث الدية " هي الباقية في موضعها صحيحة ،
وإنما ذهب نظرها وإبصارها .
( س ) وفى حديث أبي الدرداء " رب قائم مشكور له ، ونائم مغفور له " أي رب متهجد
يستغفر لأخيه النائم ، فيشكر له فعله ، ويغفر للنائم بدعائه .
( س ) وفيه " أنه أذن في قطع المسد والقائمتين من شجر الحرم " يريد قائمتي الرحل التي
تكون في مقدمه ومؤخره .
* ( قونس ) * * في شعر العباس بن مرداس :
* وأضرب منا بالسيوف القوانسا *
القوانس : جمع قونس ، وهو عظم ناتئ بين أذني الفرس ، وأعلى بيضة الحديد ،
وهي الخوذة .
* ( قوه ) * ( ه ) فيه " أن رجلا من أهل اليمن قال : يا رسول الله إنا أهل قاه ، وإذا كان
قاه أحدنا دعا من يعينه ، فعملوا له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له : المزر ، فقال : أله نشوة ؟
قال : نعم . قال : فلا تشربوه " ألقاه : الطاعة . ومعناه إنا أهل طاعة لمن يتملك علينا ، وهي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 126
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٢٦