وبعض العرب يعمله فيقول : قلت زيد قائما ، فإن جعلت القول بمعنى الظن أعملته مع الاستفهام ، كقولك :
متى تقول عمرا ذاهبا ، وأتقول زيدا منطلقا ؟
( س ) وفيه " فقال بالماء على يده " .
( س ) وفى حديث آخر " فقال بثوبه هكذا " العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ،
وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده : أي أخذ : وقال برجله : أي مشى . قال الشاعر :
* وقالت له العينان سمعا وطاعة ( 1 ) *
أي أومأت . وقال بالماء على يده : أي قلب . وقال بثوبه : أي رفعه . وكل ذلك على المجاز
والاتساع كما روى :
* في حديث السهو " فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : صدق " روى أنهم أومأوا
برؤوسهم . أي نعم ، ولم يتكلموا . ويقال : قال بمعنى أقبل ، وبمعنى مال ، واستراح ، وضرب ،
وغلب ، وغير ذلك .
وقد تكرر ذكر " القول " بهذه المعاني في الحديث .
( س ) وفى حديث جريج " فأسرعت القولية إلى صومعته " هم الغوغاء وقتلة الأنبياء ،
واليهود تسمى الغوغاء قولية .
* ( قوم ) * * في حديث المسألة " أو لذي فقر مدقع حتى يصيب قواما ( 2 ) من عيش " أي
ما يقوم بحاجته الضرورية . وقوام الشئ : عماده الذي يقوم به . يقال : فلان قوام أهل بيته . وقوام
الامر : ملاكه .
( س ) وفيه " إن نساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء " القوم
في الأصل : مصدر قام ، فوصف به ، ثم غلب على الرجال دون النساء ، ولذلك قابلهن به . وسموا
بذلك لأنهم قوامون على النساء بالأمور التي ليس للنساء أن يقمن بها .
هامش
( 1 ) عجزه ، كما في اللسان :
* وحدرتا كالدر لما يثقب *
( 2 ) في القاموس : والقوام ، كسحاب : العدل وما يعاش به . وبالكسر : نظام الامر وعماده ، وملاكه .