عادتنا لا نرى خلافها ، فإذا كان قاه أحدنا : أي ذو قاه أحدنا دعانا فأطعمنا وسقانا .
وقيل : ألقاه : سرعة الإجابة والإعانة .
وذكره الزمخشري في القاف والياء ، وجعل عينه منقلبة عن ياء .
* ومنه الحديث " مالي عنده جاه ولا لي عليه قاه " أي طاعة .
* وفى حديث ابن الديلمي " ينقض الاسلام عروة ، كما ينقض الحبل قوة قوة "
القوة : الطاقة من طاقات الحبل . والجمع : قوى .
* وفى حديث آخر " يذهب الاسلام سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة " وليس هذا
موضعها ، وإنما ذكرناها للفظها ، وموضعها : قوى .
* ( قوا ) * * في حديث سرية عبد الله بن جحش " قال له المسلمون : إنا قد أقوينا فأعطنا من
الغنيمة " أي نفدت أزوادنا ، وهو أن يبقى مزوده قواء ، أي خاليا .
* ومنه حديث الخدري ، في سرية بنى فزارة " إني أقويت منذ ثلاث فخفت أن
يحطمني الجوع " .
* ومنه حديث الدعاء " وإن معادن إحسانك لا تقوى " أي لا تخلو من الجوهر ، يريد به
العطاء والافضال .
( ه ) ومنه حديث عائشة " وبى رخص لكم في صعيد الأقواء " الأقواء : جمع قواء وهو القفر
الخالي من الأرض ، تريد أنها كانت سبب رخصة التيمم لما ضاع عقدها في السفر ، وطلبوه فأصبحوا وليس
معهم ماء ، فنزلت آية التيمم ، والصعيد : التراب .
* وفيه " أنه قال في غزوة تبوك : لا يخرجن معنا إلا رجل مقو " أي ذو دابة قوية . وقد
أقوى يقوى فهو مقو .
( ه ) ومنه حديث الأسود بن يزيد ( 1 ) في قوله تعالى " وإنا لجميع حاذرون ( 2 ) " قال مقوون
هامش
( 1 ) في الأصل وا ، واللسان ، والهروي : " زيد " وأثبته " يزيد " مما سبق في مادة " أدا " وهو كذلك
في اللسان ( أدا ) وفى أصل الفائق 2 / 385 . وتفسير الطبري 19 / 44 . وانظر أسد الغابة 1 / 85 ، 88 .
( 2 ) الآية 56 من سورة الشعراء . " وحاذرون " بألف : قراءة أهل الكوفة . وهي معروفة
عن عبد الله بن مسعود وابن عباس . القرطبي 13 / 101 .