مؤدون " أي أصحاب دواب قوية ، كاملو أدوات الحرب .
( ه ) وفى حديث ابن سيرين " لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمن
يزيد ( 1 ) " التقاوي بين الشركاء : أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية
ثمنها . يقال : بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه : أي أعطيته به ثمنا فأخذته ، و ( 2 ) أعطاني به ثمنا
فأخذه . واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا : أي اشتريت حصته . وإذا كانت السلعة بين رجلين
فقوماها بثمن فهما في المقاواة ( 3 ) سواء ، فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه ، ولا يكون
الاقتواء في السلعة إلا بين الشركاء .
قيل : أصله من القوة ، لأنه بلوغ بالسلعة أقوى ثمنها .
( ه ) ومنه حديث مسروق " أنه أوصى في جارية له أن قولوا لبنى : لا تقتووها
بينكم ، ولكن بيعوها ، إني لم أغشها ، ولكني جلست منها مجلسا ما أحب أن يجلس
ولد لي ذلك المجلس " .
( س ) وفى حديث عطاء " سأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا
فاشترته ، فقال : إن اقتوته فرق بينهما ، وإن أعتقته فهما على نكاحهما " أي إن استخدمته ،
من القتو : الخدمة . وقد تقدم في القاف والتاء .
قال الزمخشري : " وهو افعل ، من القتو : الخدمة ، كارعوى من الرعو ( 4 ) ، إلا أن فيه
نظرا ، لان افعل لم يجئ متعديا . قال : والذي سمعته : اقتوى إذا صار خادما .
قال : " ويجوز أن يكون معناه : افتعل من الاقتواء ، بمعنى الاستخلاص ، فكنى به عن
الاستخدام ، لان من اقتوى عبدا لا بد أن يستخدمه ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ا : " يريد " بالراء ، وأثبته بالزاي من الهروي ، واللسان ، والفائق 2 / 386 .
( 2 ) في اللسان : " أو " . ( 3 ) في الأصل : " المقاوات " وأثبت ما في ا . وفى الهروي ،
واللسان : " التقاوي " . ( 4 ) في الفائق 2 / 386 : " الرعوى " . ( 5 ) عبارة الفائق : " لان
من اقتوى عبدا ردفه " .