تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
فنزلت فوجدت عليه جبّة صوف و قلنسوة منها و سجّادته على حصير بين يديه ، و هو مقبل على القبلة ، فقال لي : دونك البيوت فدخلتها و فتّشتها ، فلم أجد فيها شيئا ، و وجدت البدرة مختومة بخاتم أمّ المتوكّل ، و كيسا مختوما معها ، فقال لي أبو الحسن عليه السّلام : دونك المصلّى ، فرفعته فوجدت سيفا في جفن ملبوس فأخذت ذلك و صرت إليه ، فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت : كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه و هذا خاتمي على الكيس ما حرّكه ، و فتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار فأمر أن يضمّ إلى البدرة بدرة أخرى و قال لي : إحمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السّلام واردد عليه السّيف و الكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه و استحييت منه ، فقلت له : يا سيّدي عزّ علىّ دخولي دارك به غير إدنك ، ولكنّي مأمور فقال لي :
( وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
. 3 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن المعلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن علىّ بن محمّد النّوفلي قال : قال لي محمّد بن الفرح الرّخجي : إنّ أبا الحسن عليه السّلام كتب إليه : يا محمّد ! أجمع أمرك و خذ حذرك . قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما المراد بما كتب به إلىّ حتّى ورد علىّ رسول ، حملني من مصر مصفّدا بالحديد ، و ضرب على كلّ ما أملك فمكثت في السّجن ثماني سنين ، ثمّ ورد علىّ كتاب منه و أنا في السّجن : يا محمّد بن الفرج لا تنزل في ناحية الجانب الغربىّ . فقرأت الكتاب و قلت في نفسي : يكتب أبو الحسن عليه السّلام إلىّ بهذا و أنا في السّجن ؟ إنّ هذا لعجب ! فما مكثت إلّا أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي و حلّت قيودي و خلّي سبيلي قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه أن يردّ علىّ ضياعي ، فكتب إلىّ : سوف تردّ عليك و ما يضرّك ألّا يردّ عليك قال علىّ بن محمّد النّوفليّ : فلمّا شخص محمّد بن الفرج الرّخجي إلى العسكر كتب له بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب حتّى مات . 4 - قال علىّ بن محمّد النّوفلىّ : و كتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد بن الفرج بالخروج إلى العسكر فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يشاوره ، فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : أخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه ، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات . 5 - و روى أحمد بن عيسى قال : أخبرني أبو يعقوب قال : رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّة من العشايا و قد استقبل أبا الحسن عليه السّلام ، فنظر إليه نظرا شافيا فاعتلّ محمّد بن الفرج من الغد فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علّته ، فحدّثني أنّ أبا الحسن عليه السّلام قد أنفذ إليه بثوب و أرانيه مدرجا تحت رأسه ، قال : فكفّن و اللّه فيه . 6 - ذكر احمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثني أبو يعقوب قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام مع أحمد بن الخضيب يتسايران ، و قد قصر أبو الحسن عليه السّلام عنه فقال له ابن الخضيب : سرجعلت فداك ! فقال له الحسن عليه السّلام : أنت المقدّم فما لبثنا إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق على ساق ابن الخضيب و قتل . 7 - قال : و ألحّ عليه ابن الخضيب في الدّار الّتي كان قد نزلها و طالبه بالإنتقال منها و تسليمها إليه ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السّلام : لأقعدنّ بك من اللّه مقعدا لا تبقى لك معه باقية ، فأخذه اللّه في تلك الأيّام .