تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
باب 29 ذكر طرف من دلائل أبي الحسن علىّ بن محمّد عليهما السّلام و أخباره و براهينه ، و بيّناته 1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن خيران الأسباطىّ قال : قدمت على أبي الحسن علىّ بن محمّد عليهما السّلام المدينة ، فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك خلّفته في عافيّة أنا من أقرب النّاس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة إيّام : قال : فقال لي : إنّ النّاس يقولون : إنّه قد مات ! فقلت : أنا أقرب النّاس به عهدا ؟ قال : فقال لي : إنّ النّاس يقولون : إنّه قدمات ؟ فلمّا قال لي « إنّ النّاس يقولون » علمت أنّه يعني نفسه ، ثمّ قال لي : ما فعل جعفر ؟ قلت : تركته أسوأ النّاس حالا في السّجن ، قال : فقال لي : أما إنّه صاحب الأمر ، ثمّ قال : ما فعل ابن الزّيّات ؟ قلت : النّاس معه و الأمر أمره ، فقال : أما إنّه شؤم عليه ، قال : ثمّ سكت و قال لي : لا بدّ أن تجري مقادير اللّه و أحكامه يا خيران ! مات الواثق و قد قعد المتوكّل جعفر ، و قد قتل ابن الزّيّات ، قلت : متى جعلت فداك ؟ فقال : بعد خروجك بستّة أيّام . 2 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن إبراهيم بن محمّد الطّاهريّ قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت أمّه إن عوفى أن تحمل إلى أبي الحسن علىّ بن محمّد عليهما السّلام مالا جليلا من مالها ، و قال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرّجل يعني أبا الحسن عليه السّلام فسألته فإنّه ربّما كان عنده صفة شىء يفرّج اللّه به عنك ، فقال : إبعثوا إليه ، فمضى الرّسول و رجع ، فقال : خذوا كسب الغنم فديفوه بماء ورد وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن اللّه ، فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : و ما يضرّ من تجربة ما قال ؟ فواللّه إنّي لأرجو الصّلاح به ، فأحضر الكسب و ديف بماء الورد و وضع على الخراج فانفتح و خرج ما كان فيه ، فبشّرت أمّ المتوكّل بعافيته ، فحملت إلى أبي الحسن عليه السّلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها ، و استقلّ المتوكّل من علّته . فلمّا كان بعد أيّام سعى البطحانىّ بأبي الحسن عليه السّلام إلى المتوكّل و قال : عنده سلاح و أموال فتقدّم المتوكّل إلى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا و يأخذ ما يجده عنده من الأموال و السّلاح و يحمله إليه ، قال إبراهيم بن محمّد : قال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسن عليه السّلام باللّيل و معي سلّم فصعدت منه إلى السّطح و نزلت من الدّرجة إلى بعضها في الظّلمة فلم أدر كيف إلى الدّار ، فناداني أبو الحسن عليه السّلام من الدّار : يا سعيد ! مكانك حتّى يأتوك بشمعة ، فلم ألبث أن أتوني بشمعة ،