تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
و كتب إلىّ محمّد بن الفرج : يعلمني باجتماعهم عنده و يقول : لو لا مخافة الشّهرة لصرت معهم إليك ، فأحبّ أن تركب إلىّ ، فركبت و صرت إليه فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الباب ، فوجدت أكثرهم قد شكّوا ، فقلت لمن عنده الرّقاع و هم حضور : أخرجوا تلك الرّقاع فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما امرت به ، فقال بعضهم ، قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر آخر ليتأكّد القول ! فقلت لهم : قد أتاكم اللّه بما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرّسالة فاسألوه فسأله القوم فتوقّف عن الشّهادة فدعوته إلى المباهلة فخاف منها ، و قال : قد سمعت ذلك و هي مكرمة كنت احبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشّهادة ، فلم يبرح القوم حتّى سلّموا لأبي الحسن عليه السّلام . و الأخبار في هذا الباب كثيرة جدّا إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، و في إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السّلام ، و عدم من يدّعيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه ، غنى عن إيراد الأخبار بالنّصوص على التّفصيل .