تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
باب 25 طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر عليه السّلام و دلائله و معجزاته و كان المأمون قد شعف بأبي جعفر عليه السّلام لمّا رأى من فضله مع صغر سنّه و بلوغه في العلم و الحكمة و الأدب و كمال العقل ، ما لم يساوه فيه أحد من مشائخ أهل الزّمان ، فزّوّجه ابنته أمّ الفضل و حملها معه إلى المدينة ، و كان متوفّرا على إكرامه و تعظيمه و إجلال قدره . 1 - و روى الحسن بن محمّد بن سليمان عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الرّيان بن شبيب قال : لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن علىّ عليهما السّلام بلغ ذلك العبّاسيّين ، فغلظ عليهم و استكبروه و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرّضا عليه السّلام ، فخاضوا في ذلك و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه فقالوا : ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الّذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرّضا ، فإنّا نخاف أن يخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه ، و ينزع منّا عزّا قد ألبسناه ، و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا ، و ما كان عليه الخلفاء الرّاشدون قبلك من تبعيدهم و التّصغير بهم ، و قد كنّا في وهلة من عملك مع الرّضا ما عملت حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك ؟ فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد إنحسر عنّا ، و اصرف رأيك عن ابن الرّضا ، و اعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره . فقال لهم المأمون : أمّا ما بينكم و بين آل أبى طالب فأنتم السّبب فيه ، و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، و أمّا ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان به قاطعا للرّحم ، و أعوذ باللّه من ذلك ، و و اللّه ما ندمت على ما كان منّي من استخلاف الرّضا ، و لقد سألته أن يقوم بالأمر و أنزعه عن نفسي فأبى ، و كان أمر اللّه قدرا مقدورا .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 690 | الشيخ المفيد / خانبلوكى