باب 21 ذكر طرف من دلائله و أخباره
1 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن هشام بن أحمر قال : قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام : هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت :
لا . قال بلى ، قد قدم رجل من أهل المغرب المدينة فانطلق بنا ، فركب و ركبت معه حتّى انتهينا إلى الرّجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقلت له : إعرض علينا ، فعرض علينا سبع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السّلام : لا حاجة لي فيها ، ثمّ قال : إعرض علينا ، فقال : ما عندي إلّا جارية مريضة ، فقال : ما عليك أن تعرضها ؟ فأبى عليه و انصرف ، ثمّ أرسلني من الغد فقال لي : قل له كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك :
كذا و كذا فقل : قد أخذتها ، فأتيته فقال : ما كنت أريد أن أنقصها من كذا و كذا ، فقلت : قد أخذتها ، قال :
هي لك و لكن أخبرني من الرّجل الّذي كان معك بالأمس ؟ قلت : رجل من بني هاشم . قال : من أىّ بني هاشم ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا . فقال : أخبرك أنّي لمّا اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ قلت : إشتريتها لنفسي فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد غلاما لم يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله ، قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت الرّضا عليه السّلام .
2 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن صفوان بن يحيى قال : لمّا مضى أبو إبراهيم عليه السّلام و تكلّم أبو الحسن الرّضا عليه السّلام خفنا عليه من ذلك ، فقيل له :
إنّك قد أظهرت أمرا عظيما و إنّا نخاف عليك هذا الطّاغية ؟ فقال : ليجهد جهده فلا سبيل له علىّ .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 662
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٦٢