3 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن ابن جمهور عن إبراهيم بن عبد اللّه عن أحمد بن عبيد اللّه عن الغفّارىّ قال : كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقال له فلان ، علىّ حقّ فتقاضاني و ألحّ علىّ . فلمّا رأيت ذلك صلّيت الصّبح في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ توجّهت نحو الرّضا عليه السّلام و هو يومئذ بالعريض ، فلمّا قربت من بابه إذا هو قد طلع على حمار و عليه قميص و رداء ، فلمّا نظرت إليه استحييت منه ، فلمّا لحقني وقف و نظر إلىّ فسلّمت عليه و كان شهر رمضان ، فقلت له :
جعلت فداك إنّ لمولاك فلان علىّ حقّا ، و قد و اللّه شهّرني و أنا و اللّه أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي و و اللّه ما قلت له : كم له علىّ و لا سمّيت له شيئا ، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه فلم أزل حتّى صلّيت المغرب و أنا صائم ، فضاق صدري و أردت أن أنصرف ، فإذا هو قد طلع علىّ و حوله النّاس و قد قعد له السّؤال و هو يتصدّق عليهم ، فمضى و قد دخل بيته ثمّ خرج و دعاني ، فقمت إليه و دخلت معه فجلس و جلست معه ، فجعلت أحدّثه عن ابن المسيّب و كان كثيرا ما أحدّثه عنه فلمّا فرغت قال : ما أظنّك أفطرت بعد ؟ قلت : لا ، فدعا لي بطعام فوضع بين يدىّ و أمر الغلام أن يأكل معي ، فأصبت أنا و الغلام من الطّعام ، فلمّا فرغنا قال : إرفع الوسادة و خذ ما تحتها ، فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها و وضعتها في كمّي و أمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتّى يبلغوني منزلي ، فقلت : جعلت فداك إنّ طائف ابن المسيّب يقعد و أكره أن يلقاني و معي عبيدك ؟ فقال لي : أصبت أصاب اللّه بك الرّشاد ، و أمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم ، فلمّا قربت من منزلي و انست رددتهم ، و صرت إلى منزلي و دعوت السّراج ، و نظرت إلى الدّنانير فإذا هي ثمانية و أربعون دينارا ، و كان حقّ الرّجل علىّ ثمانية و عشرين دينارا ، و كان فيها دينار يلوح ، فأعجبني حسنه فأخذته و قرّبته من السّراج فإذا عليه نقش واضح : حقّ الرّجل عليك ثمانية و عشرون دينارا ، و ما بقي فهو لك ، و لا و اللّه ما كنت عرفت ماله علىّ على التّحديد .
4 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب ، عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه خرج من المدينة في السّنة الّتي حجّ فيها هارون يريد الحجّ ، فانتهى إلى جبل على يسار الطّريق يقال له : فارع ، فنظر إليه أبو الحسن عليه السّلام ثمّ قال : يا فارع و هادمه يقطّع إربا إربا ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 664
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٦٤