تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فأحضره ، فلمّا بصر به قال له : قتلني اللّه إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني و تبغيني الغوائل ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : و اللّه ما فعلت و لا أردت ، و إن كان بلغك فمن كاذب ، و لو كنت فعلت فقد ظلم يوسف فغفر ، و ابتلى أيّوب فصبر ، و أعطى سليمان فشكر ، فهؤلاء أنبياء اللّه و إليهم يرجع نسبك ؟ فقال له المنصور : أجل ، إرتفع هاهنا فقال له : إنّ فلان ابن فلان أخبرني عنك بما ذكرت فقال : أحضره يا أمير المؤمنين ، ليواقفني على ذلك ، فأحضر الرّجل المذكور فقال له المنصور : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر عليه السّلام ؟ قال : نعم ؛ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فاستحلفه على ذلك ، فقال له المنصور : أتحلف ؟ قال : نعم و ابتدأ باليمين ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : دعني يا أمير المؤمنين أحلّفه أنا ؟ فقال له : إفعل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام للسّاعي : قل برئت من حول اللّه و قوّته ، و التجأت إلى حولي و قوّتي لقد فعل كذا و كذا جعفر و قال كذا و كذا جعفر ، فامتنع منها هنيئة ثمّ حلف بها ، فما برح حتّى ضرب برجله فقال أبو جعفر : جرّوا برجله فأخرجوه لعنه اللّه . قال الرّبيع : و كنت رأيت جعفر بن محمّد عليهما السّلام حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه ، فكلّما حرّكهما سكن غضب المنصور حتّى أدناه منه ، و قد رضي عنه ، فلمّا خرج أبو عبد اللّه من عند أبي جعفر اتّبعته فقلت : إنّ هذا الرّجل كان من أشدّ النّاس غضبا عليك ، فلمّا دخلت عليه دخلت و أنت تحرّك شفتيك ، و كلّما حرّكتهما سكن غضبه . فبأىّ شيء كنت تحرّكهما ؟ قال : بدعاء جدّي الحسين بن علىّ عليهما السّلام ، قلت : جعلت فداك و ما هذا الدّعاء ؟ قال : « يا عدّتي عند شدّتي و يا غوثي عند كربتي احرسني بعينك الّتي لا تنام و اكفني بركنك الّذي لا يرام » . قال الرّبيع : فحفظت هذا الدّعاء فما تزلت بي شدّة قطّ إلّا دعوت به ففرّج عنّي ،