قال اللّه عزّ و جلّ :
( وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ )
.
3 - و روى هشام بن سالم عن جابر بن يزيد الجعفىّ قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن القائم بعده ؟ فضرب بيده على أبي عبد اللّه عليه السّلام و قال : هذا و اللّه قائم آل محمّد عليه السّلام .
4 - و روى علىّ بن الحكم عن طاهر - صاحب أبي جعفر عليه السّلام - قال : كنت عنده فأقبل جعفر عليه السّلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : هذا خير البريّة .
5 - و روى يونس بن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ أبي عليه السّلام استودعني ما هناك ، فلمّا حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا ، فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، فقال اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه :
( يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
و أوصى محمّد بن علىّ إلى جعفر بن محمّد و أمره أن يكفّنه في برده الّذي يصلّي فيه الجمعة ، و أن يعمّمه بعمامته ، و أن يربّع قبره و يرفعه أربع أصابع ، و أن يحلّ عنه أطماره عند دفنه ، ثمّ قال للشّهود : إنصرفوا رحمكم اللّه ، فقلت له : يا أبت ما كان في هذا بأن يشهد عليه ؟ فقال : يا بنىّ ! كرهت أن تغلب ، و أن يقال : لم يوص إليه ، فاردت ان تكون لك الحجّة .
و أشباه هذا الحديث في معناه كثيرة ، و قد جاءت الرّواية الّتي قدّمنا ذكرها في خبر اللّوح بالنّصّ عليه من اللّه تعالى بالإمامة ، ثمّ الّذي قدّمناه من دلائل العقول : على أنّ الإمام لا يكون إلّا الأفضل ، يدلّ على إمامته عليه السّلام ، لظهور فضله في العلم و الزّهد و العمل على كافّة إخوته و بني عمّه و سائر النّاس من أهل عصره .
ثمّ الّذي يدلّ على فساد إمامة من ليس بمعصوم كعصمة الأنبياء عليهم السّلام ، و ليس بكامل فى العلم ، و ظهور تعرّي من سواه ممّن ادّعى له الإمامة في وقته عن العصمة ، و قصورهم عن الكمال في علم الدّين يدلّ على إمامته عليه السّلام ، إذ لا بدّ من إمام معصوم في كلّ زمان حسب ما قدّمناه و وصفناه .
و قد روى النّاس من آيات اللّه الظّاهرة على يديه عليه السّلام ما يدلّ على إمامته و حقّه ، و بطلان مقال من ادّعى الإمامة لغيره .
1 - فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من خبره عليه السّلام مع المنصور لمّا أمر الرّبيع بإحضار أبي عبد اللّه عليه السّلام