تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
و لم يكن علىّ بن الحسين يكلّم أحدا من القوم في الطّريق كلمة حتّى بلغوا ، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع مجفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا مجفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللّئام الفجرة ، فأجابه علىّ بن الحسين عليهما السّلام : ما ولدت أمّ أشرّ و ألأم ، قال : و لمّا وضعت الرّؤوس بين يدى يزيد و فيها رأس الحسين عليه السّلام قال يزيد :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم و كان جالسا مع يزيد :
لهام بأدنى الطّف أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الرّذل اميّة أمسى نسلها عدد الحصى * و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم يده و قال : اسكت ، ثمّ قال لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام : يا ابن حسين أبوك قطع رحمي و جهل حقّي و نازعني سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت ، فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام
( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
فقال يزيد لابنه خالد : اردد عليه ، فلم يدر خالد ما يردّ عليه ، فقال له يزيد قل :
( ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ )
ثمّ دعا بالنّساء و الصّبيان ، فأجلسوا بين يديه فراى هيئة قبيحة فقال : قبّح اللّه ابن مرجانة لو كانت بينه و بينكم قرابة و رحم ما فعل هذا بكم و لا بعث بكم على هذه الحالة ، فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السّلام : فلمّا جلسنا بين يدى يزيد رقّ لنا ، فقام إليه رجل من أهل الشّام أحمر فقال : يا أمير المؤمنين هب لى هذه الجارية يعنيني ، و كنت جارية وضيئة فأرعدت و ظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب و كانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت عمّتي للشّامىّ : كذبت و اللّه و لؤمت ، و اللّه ما ذاك لك و لا له : فغضب يزيد و قال : كذبت أنّ ذلك لي و لو شئت أن أفعل لفعلت ؟