هو الشديد من الرجال ، والضمير في " لفها " للإبل : أي جمعها الليل بسائق شديد ، فضربه
مثلا لنفسه ورعيته .
( عصم ) * فيه " من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله " أي ما يعصمه من المهالك
يوم القيامة . والعصمة : المنعة ، والعاصم : المانع الحامي ، والاعتصام : الامتساك بالشئ ،
افتعال منه .
( ه ) ومنه شعر أبى طالب :
* ثمال اليتامى عصمة للأرامل *
أي يمنعهم من الضياع والحاجة .
* ومنه الحديث " فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم " .
* وحديث الإفك " فعصمها الله بالورع " . ( ه ) وحديث الحديبية " ولا تمسكوا ( 1 ) تعصم الكوافر " جمع عصمة ، والكوافر :
النساء الكفرة ، وأراد عقد نكاحهم .
( ه ) وحديث عمر " وعصمة أبنائنا إذا شتونا " أي يمتنعون به من شدة
السنة والجدب .
( ه ) وفيه " أن جبريل جاء يوم بدر وقد عصم ثنيته الغبار " أي لزق به ، والميم فيه
بدل من الباء . وقد تقدم .
( ه ) وفيه " لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب الأعصم " هو الأبيض الجناحين ،
وقيل الأبيض الرجلين . أراد : قلة من يدخل الجنة من النساء ، . لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل . * وفى حديث آخر " قال : " المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم ، قيل : يا رسول الله ،
وما الغراب الأعصم ؟ قال : الذي إحدى رجليه بيضاء " .
* وفى حديث آخر " عائشة في النساء كالغراب الأعصم في الغربان " .
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة الممتحنة ، " ولا تمسكوا " هكذا بالتشديد في الأصل ، وفى جميع
مراجعنا ، وهي قراءة الحسن ، وأبى عمرو . انظر تفسير القرطبي 18 / 65 .