* ومنه الحديث " ليس منا من دعا إلى عصبية ، أو قاتل عصبية " العصبية والتعصب :
المحاماة والمدافعة . وقد تكرر في الحديث ذكر العصبة . العصبية .
( ه ) وفى حديث الزبير ( 1 ) لما أقبل نحو البصرة وسئل عن وجهه فقال :
علقتهم إني خلقت عصبه قتادة تعلقت بنشبه
العصبة : اللبلاب ، وهو نبات يتلوى على الشجر . والنشبة من الرجال : الذي إذا علق بشئ
لم يكد يفارقه . ويقال للرجل الشديد المراس : قتادة لويت بعصبة . والمعنى خلقت علقة
لخصومي . فوضع العصبة موضع العلقة ، ثم شبه نفسه في فرط تعلقه وتشبثه بهم بالقتادة إذا استظهرت
فيتعلقها واستمسكت بنشبة : أي بشئ شديد النشوب . والباء التي في " بنشبة " للاستعانة ، كالتي في :
كتبت بالقلم .
* وفى حديث المهاجرين إلى المدينة " فنزلوا العصبة " وهو موضع بالمدينة عند قباء ، وضبطه
بعضهم بفتح العين والصاد .
( س ) وفيه " أنه كان في مسير ، ( فرفع صوته ) ( 2 ) فلما سمعوا صوته اعصو صبوا " أي
اجتمعوا وصاروا عصابة واحدة وجدوا في أسير ، واعصوصب السيد : اشتد ، كأنه من الأمر العصيب
وهو الشديد .
( عصد ) * في حديث خولة " فقربت له عصيدة " هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ ، يقال :
عصدت العصيدة وأعصدتها : أي اتخذتها .
( عصر ) ( س ) فيه " حافظ على العصرين " يريد صلاة الفجر وصلاة العصر ، سماهما
العصرين لأنهما يقعان في طرفي العصرين ، وهما الليل والنهار . والأشبه أنه غلب أحد الاسمين على
الآخر ، كالعمرين ، لأبى بكر وعمر ، والقمرين ، للشمس والقمر .
وقد جاء تفسير هما في الحديث ، " قيل : وما العصران ؟ قال : صلاة قبل طلوع الشمس ، وصلاة
قيل غروبها " .
هامش
( 1 ) في الأصل " ابن الزبير " والمثبت من ا واللسان والهروي .
( 2 ) تكملة من ا واللسان .