* وفى حديث آخر " بينما نحن مع عمرو بن العاص فدخلنا شعبا فإذا نحن بغربان ، وفيها
غراب أحمر المنقار والرجلين ، فقال عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة
من النساء إلا قدر هذا الغراب في هؤلاء الغربان " وأصل العصمة : البياض يكون في يدي الفرس
والظبي والوعل .
* ومنه حديث أبي سفيان " فتناولت القوس والنبل لأرمي ظبية عصماء نرد
بها قرمنا " .
( ه ) وفيه " فإذا جد بنى عامر جمل آدم مقيد بعصم " العصم : جمع عصام ، وهو رباط
كل شئ ، أراد أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه ، فهو لا يبعد في طلب المرعى ، فصار بمنزلة
المقيد الذي لا يبرح مكانه . ومثله قول قيلة في الدهناء : إنها مقيد الجمل : أي يكون فيها كالمقيد
لا ينزع إلى غيرها من البلاد .
( عصا ) ( ه س ) فيه " لا ترفع عصاك عن أهلك " أي لا تدع تأديبهم وجمعهم
على طاعة الله تعالى . يقال : شق العصا : أي فارق الجماعة ، ولم يرد الضرب بالعصا ، ولكنه
جعله مثلا .
وقيل : أراد لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد .
( ه ) ومنه الحديث " إن الخوارج شقوا عصا المسلمين وفرقوا جماعتهم " .
( ه ) ومنه حديث صلة " إياك وقتيل العصا " أي إياك أن تكون قاتلا أو مقتولا
في شق عصا المسلمين .
( س ) ومنه حديث أبي جهم " فإنه لا يضع عصاه عن عاتقه " أراد : أنه يؤدب أهله
بالضرب . وقيل : أراد به كثرة الأسفار . يقال : ورفع عصاه إذا سار ، وألقى عصاه إذا
نزل وأقام .
* وفيه " أنه حرم شجر المدينة إلا عصا حديدة " أي عصا تصلح أن تكون نصابا
لآلة من الحديد .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 250
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٠