* ومنه الحديث " ألا إن قتيل الخطأ قتيل السوط والعصا " لأنهما ليسا من آلات القتل ،
فإذا ضرب بهما أحد فمات كان قتله خطأ .
( ه ) وفيه " لولا أنا نعصي الله ما عصانا " أي لم يمتنع عن إجابتنا إذا دعوناه ، فجعل
الجواب بمنزلة الخطاب فسماه عصيانا ، كقوله تعالى : " ومكروا ومكر الله " .
* وفيه " أنه غير اسم العاصي " إنما غيره لأن شعار المؤمن الطاعة والعصيان ضدها .
* ومنه الحديث " إن رجلا قال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصمهما فقد غوى .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : بئس الخطيب أنت . قل : ومن يعص الله ورسوله فقد غوى "
إنما ذمه لأنه جمع في الضمير بين الله وبين رسوله في قوله : ومن يعصهما ، فأمره أن يأتي بالمظهر
ليترتب اسم الله تعالى في الذكر قبل اسم الرسول صلى الله عليه وسلم . وفيه دليل على أن الواو
تفيد الترتيب .
* وفيه " لم يكن أسلم من عصاة قريش أحد غير مطيع بن الأسود " يريد من كان
اسمه العاصي .
( باب العين مع الضاد )
( عضب ) ( ه ) فيه " كان اسم ناقته العضباء " هو علم لها منقول من قولهم : ناقة
عضباء : أي مشقوقة الأذن ، ولم تكن مشقوقة الأذن . وقال بعضهم : إنها كانت مشقوقة الأذن ،
والأول أكثر .
وقال الزمخشري : " هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد " .
( ه ) ومنه الحديث " نهى أن يضحى بالأعضب القرن " هو المكسور القرن ، وقد
يكون العضب في الأذن أيضا إلا أنه في القرن أكثر . والمعضوب في غير هذا : الزمن
الذي لا حراك به .
( عضد ) ( ه ) في تحريم المدينة " نهى أن يعضد شجرها " أي يقطع . يقال : عضدت
الشجر أعضده عضدا . والعضد بالتحريك : المعضود .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 251
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥١