( س ) ومنه الحديث " من صلى العصرين دخل الجنة " . * ومنه حديث على " ذكرهم بأيام الله وأجلس لهم العصرين " أي بكرة وعشيا .
( ه ) وفيه " أنه أمر بلالا أن يؤذن قبل الفجر ليعتصر معتصرهم " هو الذي
يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة قبل دخول وقتها ، وهو من العصر ، أو العصر ، وهو
الملجأ والمستخفي .
( ه ) وفى حديث عمر " قضى أن الوالد يعتصر ولده فيما أعطاه ، وليس للولد أن يعتصر
من والده " يعتصره : أي يحبسه عن الاعطاء ويمنعه منه . وكل شئ حبسته ومنعته فقد اعتصرته .
وقيل : يعتصر : يرتجع . واعتصر العطية إذا ارتجعها . والمعنى أن الوالد إذا أعطى ولده شيئا فله أن
يأخذه منه .
* ومنه حديث الشعبي " يعتصر الوالد على ولده في ماله " وإنما عداه بعلى لأنه في معنى :
يرجع عليه ويعود عليه .
( ه ) وفى حديث القاسم بن مخيمرة " أنه سئل عن العصرة للمرأة ، فقال لا أعلم رخص
فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني " العصرة ها هنا : منع البنت من التزويج ، وهو من الاعتصار :
المنع ، أراد ليس لأحد منع امرأة من التزويج الا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر
إلى استخدامها .
( ه ) وفى حديث ابن عباس " كان إذا قدم دحية الكلبي لم تبق معصر إلا خرجت
تنظر إليه من حسنه " المعصر : الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها ، وإنما خص المعصر بالذكر
للمبالغة في خروج غيرها من النساء .
( ه ) وفى حديث أبي هريرة " أن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها إعصار " وفى رواية
" عصرة " أي غبار . والإعصار والعصرة : الغبار الصاعد إلى السماء مستطيلا ، وهي الزوبعة . قيل :
وتكون العصرة من فوح الطيب ، فشبهه بما تثير الريح من الأعاصير .
* وفى حديث خيبر " سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إليها على عصر " هو
بفتحتين : جبل بين المدينة ووادي الفرع ، وعنده مسجد صلى به النبي صلى الله عليه وسلم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 247
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٧