( ه ) ومنه حديث عمرو ( 1 ) ومعاوية " إن العصوب يرفق بها حالبها فتحلب العلبة "
العصوب من النوق : التي لا تدر حتى يعصب فخذاها : أي يشدان بالعصابة .
* وفيه " المعتدة لا تلبس المصبغة إلا ثوب عصب " العصب : برود يمنية يعصب غزلها :
أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ . يقال :
برد عصب ، ورود عصب بالتنوين والإضافة . وقيل : هي برود مخططة . والعصب : الفتل ، والعصاب : الغزال ، فيكون النهى للمعتدة عما صبغ بعد النسج .
( س ) ومه حديث عمر " أنه أراد أن ينهى عن عصب اليمن ، وقال : نبئت أنه يصبغ
بالبول . ثم قال : نهينا عن التعمق .
( س ) وفيه " أنه قال لثوبان : اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، وسوارين من
عاج " قال الخطابي في " المعالم " : أن لم تكن الثياب اليمانية فلا أدرى ما هي ، وما أرى أن
القلادة تكون منها .
وقال أبو موسى : يحتمل عندي أن الرواية إنما هي " العصب " بفتح الصاد ، وهي أطناب مفاصل
الحيوانات ، وهو شئ مدور ، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة
فيقطعونه ويجعلونه شبه الخرز ، فإذا يبس يتخذون منه القلائد ، وإذا جاز وأمكن أن يتخذ
من عظام السلحفاة وغيرها الأسورة جاز ، وأمكن أن يتخذ من عصب أشباهها خرز تنظم
منه القلائد .
قال : ثم ذكر لي بعض أهل اليمن : أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون ، يتخذ
منها الخرز وغير من نصاب سكين وغيره ، ويكون أبيض .
* وفيه " العصبي من يعين قومه على الظلم " العصبي : هو الذي يغضب لعصبته ويحامى
عنهم . والعصبة : الأقارب من جهة الأب ، لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم : أي يحيطون
به ويشتد بهم .
هامش
( 1 ) أخرجه الهروي من حديث عمر .