فنقم عليه عمر ذلك لأنه مكروه أو غير جائز . فأما أن يكون سمرة باع خمرا فلا ، لأنه لا يجهل
تحريمه مع اشتهاره .
( خمس ) * في حديث خيبر ( محمد والخميس ) الخميس : الجيش ، سمى به لأنه مقسوم بخمسة
أقسام : المقدمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وقيل لأنه تخمس فيه الغنائم . ومحمد خبر مبتدأ
محذوف ، أي هذا محمد .
* ومنه حديث عمرو بن معدى كرب ( هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا ) أي
أعظمنا جيشا .
( س ) ومنه حديث عدى بن حاتم ( ربعت في الجاهلية وخمست في الاسلام ) أي قدت
الجيش في الحالين ، لان الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة ، وجاء الاسلام فجعله الخمس ،
وجعل له مصارف ، فيكون حينئذ من قولهم : ربعت القوم وخمستهم - مخففا - إذا أخذت ربع أموالهم
وخمسها . وكذلك إلى العشرة .
[ ه ] وفى حديث معاذ ( كان يقول في اليمن : ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في
الصدقة ) الخميس : الثوب الذي طوله خمس أذرع . ويقال له المخموس أيضا . وقيل سمى خميسا
لان أول من عمله ملك باليمن يقال له الخمس بالكسر . وقال الجوهري : ( الخمس : ضرب من برود
اليمن ) . وجاء في البخاري خميص بالصاد ، قيل إن صحت الرواية فيكون مذكر الخميصة ، وهي
كساء صغير ، فاستعارها للثوب .
( س ) وفى حديث خالد ( أنه سأل عمن يشترى غلاما تاما سلفا ، فإذا حل الاجل قال :
خذ منى غلامين خماسيين ، أو علجا أمرد ، قيل لا بأس ) الخماسيان : طول كل واحد منهما خمسة
أشبار ، والأنثى خماسية . ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة .
* وفى حديث الحجاج ( أنه سأل الشعبي عن المخمسة ) هي مسألة من الفرائض اختلف فيها
خمسة من الصحابة : عثمان ، وعلى ، وابن مسعود ، وزيد ، وابن عباس ، وهي أم وأخت وجد .
( خمش ) ( ه ) فيه ( من سأل وهو غنى جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه ) أي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 79
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٩