خدوشا ، يقال خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا . الخموش مصدر ، ويجوز أن يكون جمعا
للمصدر حيث سمى به .
( س ) ومنه حديث ابن عباس ( حين سئل هل يقرأ في الظهر والعصر ؟ فقال : خمشا )
دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ، كما يقال جدعا وقطعا ، وهو منصوب بفعل لا يظهر .
( ه ) وفى حديث قيس بن عاصم ( كان بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية ) واحدها
خماشة : أي جراحات وجنايات ، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع ، أو جدع ، أو
جرح ، أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى .
( ه ) ومنه حديث الحسن ( وسئل عن قوله تعالى ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) فقال : هذا
من الخماش ) أراد الجراحات التي لا قصاص فيها .
( خمص ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( خمصان الأخمصين ) الأخمص من القدم :
الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطئ ، والخمصان المبالغ منه : أي أن ذلك الموضع من
أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض . وسئل ابن الأعرابي عنه فقال : إذا كان خمص الأخمص
بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، وإذا استوى أو ارتفع جدا
فهو مذموم ، فيكون المعنى : أن أخمصه معتدل الخمص ، بخلاف الأول . والخمص والخمصة
والمخمصة : الجوع والمجاعة .
* ومنه حديث جابر ( رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا ) ويقال رجل خمصان
وخميص إذا كان ضامر البطن ، وجمع الخميص خماص .
( ه ) ومنه الحديث ( كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا ) أي تغدو بكرة وهي جياع ،
وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( خماص البطون خفاف الظهور ) أي أنهم أعفة عن أموال
الناس ، فهم ضامرو البطون من أكلها ، خفاف الظهور من ثقل وزرها .
( ه ) وفيه ( جئت إليه وعليه خميصة جونية ) قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 80
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٠