كأنك حمامة ، فقالت لا أرضى حتى تقول خلية طالق ، فقال ذلك : فقال عمر : خذ بيدها فإنها
امرأتك ) . أراد بالخلية هاهنا الناقة تخلى من عقالها ، وطلقت من العقال تطلق طلقا فهي طالق .
وقيل أراد بالخلية الغزيرة يؤخذ ولدها فيعطف عليه غيرها وتخلى للحي يشربون لبنها . والطالق
الناقة التي لا خطام عليها ، وأرادت هي مخادعته بهذا القول ليلفظ به فيقع عليها ( 1 ) الطلاق ، فقال له
عمر : خذ بيدها فإنها امرأتك ، ولم يوقع عليها الطلاق لأنه لم ينوبه الطلاق ، وكان ذلك
خداعا منها .
* وفى حديث أم زرع ( كنت لك كأبى زرع لام زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة
والخلاء ) يعنى أنه طلقها وأنا لا أطلقك .
( ه ) وفى حديث عمر ( إن عاملا له على الطائف كتب إليه : إن رجالا من فهم كلموني
في خلايا لهم أسلموا عليها وسألوني أن أحميها لهم ) الخلايا جمع خلية وهو الموضع الذي تعسل
فيه النحل ، وكأنها الموضع التي تخلى فيه أجوافها .
* ومنه حديثه الآخر ( في خلايا العسل العشر ) .
* وفى حديث على ( وخلاكم ذم ما لم تشردوا ) يقال افعل ذلك وخلاك ذم ، أي أعذرت
وسقط عندك الذم .
* وفى حديث بهز بن حكيم ( إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي وتستخلي به ) أي
تستقل به وتنفرد .
* ومنه الحديث ( لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه ) يعنى الماء واللحم : أي
ينفرد بهما . يقال خلا وأخلى . وقيل يخلو يعتمد ، وأخلى إذا انفرد .
( س ) ومنه الحديث ( فاستخلاه البكاء ) أي انفرد به . ومنه قولهم : أخلى فلان
على شرب اللبن إذا لم يأكل غيره . قال أبو موسى : قال أبو عمرو : هو بالخاء المعجمة ،
وبالحاء لا شئ .
هامش
( 1 ) في الأصل : عليه . والمثبت من ا واللسان