* ومنه حديث وفد تميم ( فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم
فأخفضهم ذلك ) أي وضع منهم . قال أبو موسى : أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة :
أي أغضبهم .
* وفي حديث الإفك ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ) أي يسكنهم ويهون
عليهم الامر ، من الخفض : الدعة والسكون .
( س ) ومنه حديث أبي بكر ( قال لعائشة في شأن الإفك : ( خفضي عليك ) أي هوني
الامر عليك ولا تحزني له .
( ه ) وفى حديث أم عطية ( إذا خفضت فأشمي ) الخفض للنساء كالختان للرجال . وقد
يقال للخاتن خافض ، وليس بالكثير .
( خفف ) * فيه ( إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف ) يقال أخف الرجل
فهو مخف وخف وخفيف ، إذا خفت حاله ودابته ، وإذا كان قليل الثقل ، يريد به المخف من
الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها .
[ ه ] ومنه الحديث الآخر ( نجا المخفون ) .
( ه ) ومنه حديث على ، لما استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، قال
( يا رسول الله يزعم المنافقون أنك استثقلتني وتخففت منى ) أي طلبت الخفة بترك
استصحابي معك .
( س ) وفى حديث ابن مسعود ( أنه كان خفيف ذات اليد ) أي فقيرا قليل المال والحظ
من الدنيا . ويجمع الخفيف على أخفاف .
( س ) ومنه الحديث ( خرج شبان أصحابه وأخفافهم حسرا ) وهم الذين لا متاع معهم
ولا سلاح . ويروى خفافهم وأخفاؤهم ، وهما جمع خفيف أيضا .
* وفى حديث خطبته في مرضه ( أيها الناس إنه قد دنا منى خفوف من بين أظهركم ) أي
حركة وقرب ارتحال . يريد الانذار بموته صلى الله عليه وسلم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 54
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٤