( باب الخاء مع الفاء )
( خفت ) [ ه ] في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( مثل المؤمن كمثل خافت الزرع
يميل مرة ويعتدل أخرى ) وفى رواية ( كمثل خافتة الزرع ) الخافت : والخافتة مالان وضعف من
الزرع الغض ، ولحوق الهاء على تأويل السنبلة . ومنه خفت الصوت إذا ضعف وسكن . يعنى أن
المؤمن مرزأ في نفسه وأهله وماله ، ممنو بالاحداث في أمر دنياه . ويروى كمثل خامة الزرع .
وستجئ في بابها .
( ه ) ومنه الحديث ( نوم المؤمن سبات ، وسمعه خفات ) أي ضعيف لا حس له .
* ومنه حديث معاوية وعمرو بن مسعود ( سمعه خفات ، وفهمه تارات ) .
* ومنه حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( ربما خفت النبي صلى الله عليه وسلم بقراءته ،
وربما جهر ) .
* وحديثها الآخر ( أنزلت ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) في الدعاء ) وقيل في
القراءة . والخفت ضد الجهر .
* وفى حديثها الآخر ( نظرت إلى رجل كاد يموت تخافتا ، فقالت ما لهذا ؟ فقيل إنه من
القراء ) التخافت : تكلف الخفوت ، وهو الضعف والسكون وإظهاره من غير صحة .
* ومنه حديث صلاة الجنازة ( كان يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب مخافتة ) هو
مفاعلة منه .
( خفج ) * في حديث عبد الله بن عمرو ( فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم خافجة )
الخفج : السفاد . وقد يستعمل في الناس . ويحتمل أن يكون بتقديم الجيم على الخاء ، وهو أيضا
ضرب من المباضعة .
( خفر ) ( ه ) فيه ( من صلى الغداة فإنه في ذمة الله فلا تخفرن الله في ذمته ) خفرت
الرجل : أجرته وحفظته . وخفرته إذا كنت له خفيرا ، أي حاميا وكفيلا . وتخفرت به إذا استجرت
به . والخفارة - بالكسر والضم - : الذمام . وأخفرت الرجل ، إذا نقضت عهده وذمامه . والهمزة فيه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 52
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٢