للإزالة : أي أزلت خفارته ، كأشكيته إذا أزلت شكايته ، وهو المراد في الحديث .
* ومنه حديث أبي بكر ( من ظلم أحدا من المسلمين فقد أخفر الله ) وفى رواية
( ذمة الله ) .
( ه ) وحديثه الآخر ( من صلى الصبح فهو في خفرة الله ) أي في ذمته .
( س ) وفى بعض الحديث ( الدموع خفر العيون ) الخفر : جمع خفرة ، وهي الذمة : أي أن
الدموع التي تجرى خوفا من الله تجير العيون من النار ، لقوله عليه الصلاة والسلام ( عينان
لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله تعالى ) .
( س ) وفى حديث لقمان بن عاد ( حيى خفر ) أي كثير الحياء . والخفر بالفتح : الحياء .
( س ) ومنه حديث أم سلمة لعائشة ( غض الأطراف وخفر الاعراض ) أي الحياء من كل
ما يكره لهن أن ينظرن إليه ، فأضافت الخفر إلى الاعراض : أي الذي تستعمله لأجل الاعراض .
ويروى الاعراض بالفتح : جمع العرض : أي إنهن يستحيين ويتسترن لأجل أعراضهن وصونها .
( خفش ) ( س ) في حديث عائشة ( كأنهم معزى مطيرة في خفش ) قال الخطابي : إنما
هو الخفش ، مصدر خفشت عينه خفشا إذا قل بصرها ، وهو فساد في العين يضعف منه نورها ،
وتغمص دائما من غير وجع : تعنى أنهم في عمى وحيرة ، أو في ظلمة ليل . وضربت المعزى مثلا
لأنها من أضعف الغنم في المطر والبرد .
* ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج ( قاتلك الله أخيفش العينين ) هو تصغير الأخفش .
وقد تكرر في الحديث .
( خفض ) * في أسماء الله تعالى ( الخافض ) هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة : أي
يضعهم ويهينهم ، ويخفض كل شئ يريد خفضه . والخفض ضد الرفع .
* ومنه الحديث ( إن الله يخفض القسط ويرفعه ) القسط : العدل ينزله إلى الأرض مرة
ويرفعه أخرى .
* ومنه حديث الدجال ( فرفع فيه وخفض ) أي عظم فتنته ورفع قدرها ، ثم وهن أمره
وقدره وهونه . وقيل : أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 53
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٣