( باب الشين مع الياء )
( شيأ ) * فيه ( أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم تنذرون وتشركون ،
تقولون ما شاء الله وشئت ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا ما شاء الله ثم شئت ) . المشيئة
مهموزة : الإرادة ، وقد شئت الشئ أشاؤه . وإنما فرق بين قول ما شاء الله وشئت ، وما شاء الله
ثم شئت ، لان الواو تفيد الجمع دون الترتيب ، وثم تجمع وترتب ، فمع الواو يكون قد جمع بين
الله وبينه في المشيئة ، ومع ثم يكون قد قدم مشيئة الله على مشيئته . وقد تكرر ذكرها
في الحديث .
( شيح ) ( ه ) فيه ( أنه ذكر النار ثم أعرض وأشاح ) المشيح : الحذر والجاد
في الامر . وقيل المقبل إليك ، المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني : أي
حذر النار كأنه ينظر إليها ، أو جد على الايصاء باتقائها ، أو أقبل إليك في خطابه .
* ومنه في صفته ( إذا غضب أعرض وأشاح ) وقد تكرر في الحديث .
* ومنه حديث سطيح ( على جمل مشيح ) أي جاد مسرع .
( شيخ ) ( س ) وفيه ذكر ( شيخان قريش ) هو جمع شيخ ، مثل ضيف وضيفان .
* وفي حديث أحد ذكر ( شيخان ) هو بفتح الشين وكسر النون : موضع بالمدينة عسكر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خرج إلى أحد ، وبه عرض الناس .
( شيد ) * في الحديث ( من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله بها
يوم القيامة ) يقال أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره ، من أشدت البنيان فهو مشاد ،
وشيدته إذا طولته ، فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك .
( ه ) ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( أيما رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة
هو منها برئ ) ويقال : شاد البنيان يشيده شيدا إذا جصصه وعمله بالشيد ، وهو كل ما طليت به
الحائط من حص وغيره .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 517
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥١٧