من شدة الغضب وصار كأنه نار تسلط عليه الشيطان فأغراه بالايقاع بمن غضب عليه . وهو
استفعل ، من شاط يشيط إذا كاد يحترق .
( ه ) ومنه الحديث ( ما رئى ضاحكا مستشيطا ) أي ضاحكا ضحكا شديدا كالمتهالك
في ضحكه ، يقال استشاط الحمام إذا طار .
( س ) وفي صفة أهل النار ( ألم تروا إلى الرأس إذا شيط ) من قولهم شيط اللحم أو الشعر
أو الصوف إذا أحرق بعضه .
( ه ) وفي حديث زيد بن حارثة يوم مؤتة ( أنه قاتل براية رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى شاط في رماح القوم ) أي هلك .
* ومنه حديث عمر ( لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال : شاط ثلاثة
أرباع المغيرة ) .
( ه ) ومنه حديثه الآخر ( إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البرئ
فيشاط لحمه كما تشاط الجزور ) يقال أشاط الجزور إذا قطعها وقسم لحمها . وشاطت الجزور
إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم .
[ ه ] وفيه ( إن سفينة أشاط دم جزور بجذل فأكله ) أي سفك وأراق . يعنى أنه
ذبحها بعود .
[ ه ] وفي حديث عمر ( القسامة توجب العقل ، ولا تشيط الدم ) أي تؤخذ بها
الدية ولا يؤخذ بها القصاص . يعنى لا تهلك الدم رأسا بحيث تهدره حتى لا يجب فيه شئ
من الدية .
( س ) وفيه ( أعوذ بك من شر الشيطان وفتونه ، وشيطاه وشجونه ) قيل الصواب
وأشطانه : أي حباله التي يصيد بها .
( شيع ) ( ه ) فيه ( القدرية شيعة الدجال ) أي أولياؤه وأنصاره . وأصل الشيعة
الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، ومعنى
واحد . وقد غلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يتولى عليا رضي الله عنه وأهل بيته ، حتى
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 519
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥١٩