الحق أن له معه شهادة . وقيل هي في الأمانة والوديعة ومالا يعلمه غيره . وقيل هو مثل في سرعة
إجابة الشاهد إذا استشهد أن لا يؤخرها ولا يمنعها . وأصل الشهادة الاخبار بما
شاهده وشهده .
( س ) ومنه الحديث ( يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون ) هذا عام في الذي يؤدى
الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق منه ، فلا تقبل شهادته ولا يعمل بها ، والذي قبله خاص .
وقيل معناه هم الذين يشهدون بالباطل الذي لم يحملوا الشهادة عليه ، ولا كانت عندهم . ويجمع
الشاهد على شهداء ، وشهود ، وشهد ، وشهاد .
[ ه ] وفى حديث عمر ( مالكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن لا تعربوا ( 1 )
عليه ؟ قالوا : نخاف لسانه ، قال : ذلك أحرى أن لا تكونوا شهداء ) أي إذا لم تفعلوا ذلك
لم تكونوا في جملة الشهداء الذين يستشهدون يوم القيامة على الأمم التي كذبت أنبياءها .
* ومنه الحديث ( اللعانون لا يكونون شهداء ) أي لا تسمع شهادتهم . وقيل لا يكونون
شهداء يوم القيامة على الأمم الخالية .
* وفى حديث اللقطة ( فليشهد ذا عدل ) الامر بالشهادة أمر تأديب وإرشاد ، لما يخاف من
تسويل النفس وانبعاث الرغبة فيها فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة ، وربما نزل به حادث الموت
فادعاها ورثته وجعلوها من جملة تركته .
* ومنه الحديث ( شاهداك أو يمينه ) ارتفع شاهداك بفعل مضمر معناه : ما قال شاهداك .
( ه س ) وفى حديث أبي أيوب رضي الله عنه ( أنه ذكر صلاة العصر ثم قال : لا صلاة
بعدها حتى يرى الشاهد ، قيل : وما الشاهد ؟ قال : النجم ) سماه الشاهد لأنه يشهد بالليل : أي
يحضر ويظهر .
* ومنه قيل لصلاة المغرب ( صلاة الشاهد ) .
* وفي حديث عائشة ( قالت لامرأة عثمان بن مظعون وقد تركت الخضاب والطيب :
هامش
( 1 ) في اللسان : ( ألا تعزموا ) ، وسيعيده المصنف في ( عرب ) .