ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرن السليط أقاربه
( س ) ومنه حديث ابن عباس ( أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها ، فقالت
أنت طالق ثلاثا ، فقال : خطأ الله نوءها ، ألا طلقت نفسها ! ) يقال لمن طلب حاجة فلم ينجح :
أخطأ نوؤك ، أراد جعل الله نوءها مخطئا لها لا يصيبها مطره . ويروى خطى الله نوءها بلا همز ،
ويكون من خطط ، وسيجئ في موضعه . ويجوز أن يكون من خطى الله عنك السوء : أي جعله
يتخطاك ، يريد يتعداها فلا يمطرها . ويكون من باب المعتل اللام .
( س ) ومنه حديث عثمان ( أنه قال لامرأة ملكت أمرها فطلقت زوجها : إن الله خطأ
نوءها ) أي لم تنجح في فعلها ، ولم تصب ما أرادت من الخلاص .
* وفى حديث ابن عمر ( أنهم نصبوا دجاجة يترامونها ، وقد جعلوا لصاحبها كل خاطئة من
نبلهم ) أي كل واحدة لا تصيبها . والخاطئة هاهنا بمعنى المخطئة .
* وفى حديث الكسوف ( فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه ) أي غلط . يقال لمن أراد شيئا
ففعل غيره : أخطأ ، كما يقال لمن قصد ذلك ، كأنه في استعجاله غلط فأخذ درع بعض نسائه عوض
ردائه . ويروى خطا ، من الخطو : المشي ، والأول أكثر .
( خطب ) ( ه ) فيه ( نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ) هو أن يخطب الرجل
المرأة فتركن إليه ويتفقا على صداق معلوم ويتراضيا ، ولم يبق إلا العقد . فأما إذا لم يتفقا ويتراضيا
ولم يركن أحدهما إلى الآخر فلا يمنع من خطبتها ، وهو خارج عن النهى . تقول منه خطب يخطب
خطبة بالكسر ، فهو خاطب ، والاسم منه الخطبة أيضا . فأما الخطبة بالضم فهو من القول والكلام .
( س ) ومنه الحديث ( إنه لحرى إن خطب أن يخطب ) أي يجاب إلى خطبته . يقال
خطب إلى فلان فخطبه وأخطبه : أي أجابه .
* وفيه ( قال ما خطبك ) ، أي ما شأنك وحالك . وقد تكرر في الحديث . والخطب :
الامر الذي يقع فيه المخاطبة ، والشأن والحال ، ومنه قولهم : جل الخطب : أي عظم الامر والشأن .
* ومنه حديث عمر ، وقد أفطر في يوم غيم من رمضان فقال : ( الخطب يسير ) .
* وفى حديث الحجاج ( أمن أهل المحاشد والمخاطب ؟ ) أرداد بالمخاطب الخطب ، جمع على
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 45
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٥