( ه ) وفيه ( إياكم وخضراء الدمن ) جاء في الحديث أنها المرأة الحسناء في منبت السوء ،
ضرب الشجرة التي تنبت في المزبلة فتجئ خضرة ناعمة ناضرة ، ومنبتها خبيث قذر مثلا للمرأة
الجميلة الوجه اللئيمة المنصب .
( ه ) وفى حديث الفتح ( مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء ) يقال كتيبة
خضراء إذا غلب عليها لبس الحديد ، شبه سواده بالخضرة ، والعرب تطلق الخضرة
على السواد .
( س ) ومنه حديث الحارث بن الحكم ( أنه تزوج امرأة فرآها خضراء فطلقها )
أي سوداء .
* وفى حديث الفتح ( أبيدت خضراء قريش ) أي دهماؤهم وسوادهم .
( س ) ومنه الحديث الآخر ( فأبيدوا خضراءهم ) .
* وفى الحديث ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ) الخضراء
السماء ، والغبراء الأرض .
( ه ) وفيه ( من خضر له في شئ فليلزمه ) أي بورك له فيه ورزق منه . وحقيقته
أن تجعل حالته خضراء .
* ومنه الحديث ( إذا أراد الله بعبد شرا أخضر له في اللبن والطين حتى يبنى ) .
( ه ) وفي صفته صلى الله عليه وسلم ( أنه كان أخضر الشمط ) أي كانت الشعرات التي قد
شابت منه قد أخضرت بالطيب والدهن المروح .
( خضرم ) ( ه ) فيه ( أنه خطب الناس يوم النحر على ناقة مخضرمة ) هي التي قطع
طرف أذنها ، وكان أهل الجاهلية يخضرمون نعمهم ، فلما جاء الاسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
أن يخضرموا في غير الموضع الذي يخضرم فيه أهل الجاهلية . وأصل الخضرمة : أن يجعل الشئ بين
بين ، فإذا قطع بعض الاذن فهي بين الوافرة والناقصة . وقيل هي المنتوجة بين النجائب والعكاظيات .
ومنه قيل لكل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم ، لأنه أدرك الخضرمتين .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 42
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢