* ومنه الحديث ( إن قوما بيتوا ليلا وسيقت نعمهم فادعوا أنهم مسلمون ، وأنهم
خضرموا خضرمة الاسلام ) .
( خضع ) * فيه ( أنه نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته ) أي يلين لها في القول بما يطمعها
منه ، والخضوع : الانقياد والمطاوعة . ومنه قوله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه
مرض ) ويكون لازما كهذا الحديث ومتعديا .
( ه ) كحديث عمر رضي الله عنه ( إن رجلا مر في زمانه برجل وامرأة وقد خضعا بينهما
حديثا ، فضربه حتى شجه فأهدره عمر رضي الله عنه ) : أي لينا بينهما الحديث وتكلما بما يطمع
كلا منهما في الآخر .
( س ) وفى حديث استراق السمع ( خضعانا لقوله ) الخضعان مصدر خضع يخضع خضوعا
وخضعانا ، كالغفران والكفران . ويروى بالكسر كالوجدان . ويجوز أن يكون جمع خاضع . وفى
رواية خضعا لقوله ، جمع خاضع .
( ه ) وفى حديث الزبير ( أنه كان أخضع ) أي فيه انحناء .
( خضل ) * فيه ( أنه خطب الأنصار فبكوا حتى أخضلوا لحاهم ) أي بلوها بالدموع .
يقال خضل واخضل إذا ندى ، وأخضلته أنا .
* ومنه حديث عمر ( لما أنشده الأعرابي :
* يا عمر الخير جزيت الجنة *
الأبيات بكى عمر حتى اخضلت لحيته .
( س ) وحديث النجاشي ( بكى حتى أخضل لحيته ) .
( ه ) وحديث أم سليم ( قال لها خضلي قنازعك ) أي ندى شعرك بالماء والدهن ليذهب
شعثه . والقنازع : خصل الشعر .
( س ) وفى حديث قس ( مخضوضلة أغصانها ) هو مفعوعلة منه للمبالغة .
( ه ) وفى حديث الحجاج ( قالت له امرأة : تزوجني هذا على أن يعطيني خضلا نبيلا )
تعنى لؤلؤا صافيا جيدا . الواحدة خضلة ، والنبيل : الكبير ، يقال درة خضلة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 43
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣