غير قياس ، كالمشابه والملامح . وقيل هو جمع مخطبة ، والمخطبة : الخطبة . والمخاطبة : مفاعلة ، من
الخطاب والمشاورة ، تقول خطب يخطب خطبة بالضم فهو خاطب وخطيب ، أراد : أأنت من الذين
يخطبون الناس ويحثونهم على الخروج والاجتماع للفتن ؟ .
( خطر ) ( ه ) في حديث الاستسقاء ( والله ما يخطر لنا جمل ) أي ما يحرك ذنبه
هزالا لشدة القحط والجدب . يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه وحطه . وإنما يفعل ذلك
عند الشبع والسمن .
* ومنه حديث عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد ( والله لقد قتلته وإنه لأعز على من جلدة
ما بين عيني ، ولكن لا يخطر فحلان في شول ) .
* ومنه حديث مرحب ( فخرج يخطر بسيفه ) أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة ،
أو أنه كان يخطر في مشيته : أي يتمايل ويمشى مشية المعجب وسيفه في يده ، يعنى أنه كان يخطر
وسيفه معه ، والباء للملابسة .
* ومنه حديث الحجاج لما نصب المنجنيق على مكة :
* خطارة كالجمل الفنيق *
شبه رميها بخطران الجمل .
* وفى حديث سجود السهو ( حتى يخطر الشيطان بين المرء وقلبه ) ، يريد الوسوسة .
* ومنه حديث ابن عباس ( قام نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطرة ، فقال
المنافقون : إن له قلبين ) .
( ه ) وفيه ( ألا هل مشمر للجنة ؟ فان الجنة لا خطر لها ) أي لا عوض لها ولا مثل .
والخطر بالتحريك في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه . ومثل الشئ ، وعدله . ولا يقال إلا في الشئ
الذي له قدر ومزية .
* ومنه الحديث ( ألا رجل يخاطر بنفسه وماله ) أي يلقيهما في الهلكة بالجهاد .
( ه ) ومنه حديث عمر في قسمة وادى القرى ( فكان لعثمان منه خطر ، ولعبد الرحمن
خطر ) أي حظ ونصيب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 46
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦