* وفى حديث عائشة ( إن امرأة سألتها عن الخضاب فقالت : كان سيدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم يكره ريحه ) أرادت معنى السيادة تعظيما له ، أو ملك الزوجية ، من قوله تعالى ( وألفيا
سيدها لدى الباب ) .
* ومنه حديث أم الدرداء ( قالت : حدثني سيدي أبو الدرداء ) .
( ه ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( تفقهوا قبل أن تسودوا ) أي تعلموا العلم ما دمتم
صغارا ، قبل أن تصيروا سادة منظورا إليكم فتستحيوا أن تتعلموه بعد الكبر فتبقوا جهالا .
وقيل : أراد قبل أن تتزوجوا وتشتغلوا بالزواج عن العلم ، من قولهم : أستاد الرجل إذا
تزوج في سادة .
* ومنه حديث قيس بن عاصم ( اتقوا الله وسودوا أكبركم ) .
( ه ) وفي حديث ابن عمر ( ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية ،
قيل : ولا عمر ! قال : كان عمر خيرا منه ، وكان هو أسود من عمر ) قيل أراد أسخى وأعطى للمال
وقيل أحلم منه . والسيد يطلق على الرب والمالك ، والشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ،
ومتحمل أذى قومه ، والزوج ، والرئيس ، والمقدم . وأصله من ساد يسود فهو سيود ، فقلبت
الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت .
( س ) وفيه ( لا تقولوا للمنافق سيد ، فإنه إن كان سيدكم وهو منافق فحالكم دون حاله ،
والله لا يرضى لكم ذلك ) .
( س ) وفيه ( ثنى الضأن خير من السيد من المعز ) هو المسن . وقيل الجليل وإن
لم يكن مسنا .
( س ) وفيه ( أنه قال لعمر : انظر إلى هؤلاء الأساود حولك ) أي الجماعة المتفرقة . يقال :
مرت بنا أساود من الناس وأسودات ، كأنها جمع أسودة ، وأسودة جمع قلة لسواد ، وهو الشخص ،
لأنه يرى من بعيد أسود .
[ ه ] ومنه حديث سلمان ( دخل عليه سعد رضي الله عنهما يعوده فجعل يبكى ويقول :
لا أبكى جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 418
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١٨