ليكف أحدكم مثل زاد الراكب ، وهذه الأساود حولي ، وما حوله إلا مطهرة وإجانة ، وجفنة )
يريد الشخوص من المتاع الذي كان عنده . وكل شخص من انسان أو متاع أو غيره سواد . ويجوز
أن يريد بالأساود الحيات ، جمع أسود ، شبهها بها لاستضراره بمكانها .
( ه ) ومنه الحديث ، وذكر الفتن ( لتعودن فيها أساود صبا ) والأسود أخبث الحيات
وأعظمها ، وهو من الصفة الغالبة ، حتى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها ( 1 ) .
[ ه ] ومنه الحديث ( أنه أمر بقتل الأسودين ) أي الحية والعقرب . ( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( لقد رأيتنا وما لنا طعام إلا الأسودان ) هما التمر
والماء . أما التمر فأسود وهو الغالب على تمر المدينة ، فأضيف الماء إليه ونعت بنعته اتباعا . والعرب
تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان معا باسم الأشهر منهما ، كالقمرين والعمرين .
( ه ) وفي حديث أبي مجلز ( أنه خرج إلى الجمعة وفي الطريق عذرات يابسة ، فجعل يتخطاها
ويقول : ما هذه الأسودات ) هي جمع سودات ، وسودات جمع سودة ، وهي القطعة من الأرض
فيها حجارة سود خشنة ، شبه العذرة اليابسة بالحجارة السود .
( ه ) وفيه ( ما من داء إلا في الحبة السوداء له شفاء إلا السام ) أراد الشونيز ( 2 ) .
( ه ) وفيه ( فأمر بسواد البطن فشوى له ) أي الكبد .
( ه ) وفيه ( أنه ضحى بكبش يطؤ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ) أي أسود
القوائم والمرابض والمحاجر .
( ه ) وفيه ( عليكم بالسواد الأعظم ) أي جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة
السلطان وسلوك النهج المستقيم .
( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( قال له : إذنك على أن ترفع ( 3 )
الحجاب وتستمع سوادي حتى أنهاك ) السواد بالكسر ( 4 ) : السرار . يقال ساودت
هامش
( 1 ) في الهروي : وقال ابن الأعرابي في تفسيره : يعنى جماعات ، وهو جمع سواد من الناس أي جماعة ، ثم أسودة ، ثم أساود .
( 2 ) في الهروي والدر النثير : وقيل هي الحبة الخضراء . والعرب تسمى الأخضر أسود ، والأسود أخضر .
( 3 ) في اللسان ( أذنك على أن ترفع ) والحديث أخرجه مسلم في باب ( جواز جعل الاذن رفع حجاب ، من كتاب
السلام ) بلفظ ( إذنك على أن يرفع الحجاب . . . )
( 4 ) قال في الدر النثير : قال أبو عبيد : ويجوز الضم .