( سود ) ( ه س ) فيه ( أنه جاءه رجل فقال : أنت سيد قريش ، فقال : السيد الله )
أي هو الذي تحق له السيادة . كأنه كره أن يحمد في وجهه ، وأحب التواضع .
( س ) ومنه الحديث ( لما قالوا له أنت سيدنا ، قال : قولوا بقولكم ) أي ادعوني نبيا
ورسولا كما سماني الله ، ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم ، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم
في أسباب الدنيا .
( ه ) ومنه الحديث ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) قاله إخبارا عما أكرمه الله تعالى به من الفضل
والسودد ، وتحدثا بنعمة الله تعالى عنده ، وإعلاما لامته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه .
ولهذا أتبعه بقوله ولا فخر : أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله لم أنلها من قبل نفسي ،
ولا بلغتها بقوتي ، فليس لي أن أفتخر بها .
( س ) وفيه ( قالوا يا رسول الله من السيد ؟ قال : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
عليهم الصلاة والسلام ، قالوا : فما في أمتك من سيد ؟ قال : بلى ، من آتاه الله مالا ، ورزق سماحة فأدى
شكره ، وقلت شكايته في الناس ) .
( س ) ومنه ( كل بني آدم سيد ، فالرجل سيد أهل بيته ، والمرأة سيدة أهل بيتها ) .
( س ) وفى حديثه للأنصار ( قال : من سيدكم ؟ قالوا : الجد بن قيس ، على أنا نبخله ، . قال
وأي داء أدوى من البخل ) .
( ه س ) وفيه ( أنه قال للحسن بن علي رضي الله عنهما : إن ابني هذا سيد ) قيل أراد به
الحليم ، لأنه قال في تمامه ( وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .
( س ) وفيه ( أنه قال للأنصار : قوموا إلى سيدكم ) يعنى سعد بن معاذ . أراد
أفضلكم رجلا .
( س ) ومنه ( أنه قال لسعد بن عبادة : انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول ) هكذا رواه
الخطابي ، وقال يريد : انظروا إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم ، كما يقول السلطان الأعظم :
فلان أميرنا وقائدنا : أي من أمرناه على الناس ورتبناه لقود الجيوش . وفي رواية ( انظروا إلى
سيدكم ) أي مقدمكم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 417
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١٧