( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه كان لا يجيز نكاحا عام سنة ) أي عام جدب ، يقول
لعل الضيق يحملهم على أن ينكحوا غير الاكفاء .
( ه ) وكذلك حديثه الآخر ( كان لا يقطع في عام سنة ) يعنى السارق . وقد تكررت
في الحديث .
( ه ) وفي حديث طهفة ( فأصابتنا سنية حمراء ) أي جدب شديد ، وهو
تصغير تعظيم .
( س ) ومنه حديث الدعاء على قريش ( أعني عليهم بسنين كسني يوسف ) هي التي
ذكرها الله تعالى في كتابه ( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد ) أي سبع سنين فيها
قحط وجدب .
( س ) وفيه أنه نهى عن بيع السنين ) هو أن يبيع ثمرة نخله لأكثر من سنة ، نهى
عنه لأنه غرر ، وبيع ما لم يخلق .
وهو مثل الحديث الآخر ( أنه نهى عن المعاومة ) . وأصل السنة سنهة بوزن جبهة ، فحذفت
لامها ونقلت حركتها إلى النون فبقيت سنة ، لأنها من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتى عليها
السنون . وقيل إن أصلها سنوة بالواو فحذفت الهاء ، لقولهم : تسنيت عنده إذا أقمت عنده سنة
فلهذا يقال على الوجهين : استأجرته مسانهة ومساناة . وتصغر سنيهة وسنية ، وتجمع سنهات وسنوات
فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين ، فقلت سنون وسنين . وبعضهم يضمها ، ومنهم من
يقول سنين على كل حال في الرفع والنصب والجر ، ويجعل الاعراب على النون الأخيرة ،
فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة ، وعلى الثاني لا تحذفها فتقول سنى زيد ،
وسنين زيد .
( سنا ) ( س ) فيه ( بشر أمتي بالسناء ) أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله تعالى .
وقد سنى يسنى سناء أي ارتفع . والسني بالقصر : الضوء .
( ه ) وفيه ( عليكم بالسني والسنوت ، السني بالقصر : نبات معروف من الأدوية ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 414
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١٤