هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء ، وكان يليها العباس بن عبد المطلب
في الجاهلية والإسلام .
* وفيه ( أنه خرج يستسقى فقلب رداءه ) قد تكرر ذكر الاستسقاء في الحديث في غير
موضع . وهو استفعال من طلب السقيا : أي إنزال الغيث على البلاد والعباد . يقال سقى الله عباده
الغيث ، وأسقاهم . والاسم السقيا بالضم . واستسقيت فلانا إذا طلبت منه أن يسقيك .
( ه ) وفى حديث عثمان ( وأبلغت الراتع مسقاته ) المسقاة بالفتح والكسر : موضع
الشرب . وقيل هو بالكسر آلة الشرب ، يريد أنه رفق برعيته ولان لهم في السياسة ، كمن خلى
المال يرعى ( 1 ) حيث شاء ثم يبلغه المورد في رفق .
* وفى حديث عمر ( أن رجلا من بنى تميم قال له : يا أمير المؤمنين اسقني شبكة على ظهر
جلال بقلة الحزن ) الشبكة : بئار مجتمعة ، واسقني أي اجعلها لي سقيا وأقطعنيها
تكون لي خاصة .
* ومنه الحديث ( أعجلتهم أن يشربوا سقيهم ) هو بالكسر اسم الشئ المسقى .
* ومنه حديث معاذ في الخراج ( وإن كان نشر أرض يسلم عليها صاحبها ، فإنه يخرج منها
ما أعطى نشرها ربع المسقوي وعشر المظمئي ) المسقوي - بالفتح وتشديد الياء من الزرع - ما يسقى
بالسيح . والمظمئي ما تسقيه السماء . وهما في الأصل مصدرا أسقى وأظمأ ، أو سقى وظمئ
منسوبا إليهما .
* ومنه حديثه الآخر ( إنه كان إمام قومه ، فمر فتى بناضحه يريد سقيا ) وفي رواية ( يريد
سقية ) السقي والسقية : النخل الذي يسقى بالسواقي : أي بالدوالي .
( ه ) وفى حديث عمر ( قال لمحرم قتل ظبيا : خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها ، وأسق
إهابها ) أي أعط جلدها من يتخذه سقاء . والسقاء : ظرف الماء من الجلد ، ويجمع على أسقية ، وقد
تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا .
هامش
( 1 ) عبارة الهروي : ترعى حيث شاءت ثم يبلغها . . . الخ اه . والمال أكثر ما يطلق عند العرب على الإبل .