( سكت ) ( ه ) في حديث ماعز ( فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت ) أي
سكن ومات .
( س ) وفيه ( ما تقول في إسكاتتك ) هي إفعالة ، من السكوت ، معناها سكوت
يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر المدة . وقيل أراد بهذا السكوت ترك رفع الصوت بالكلام ،
ألا تراه قال : ما تقول في إسكاتتك : أي سكوتك عن الجهر ، دون السكوت عن
القراءة والقول .
( س ) وفى حديث أبي أمامة ( وأسكت واستغضب ومكث طويلا ) أي
أعرض لم يتكأ . يقال تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف ، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم
قيل أسكت .
( سكر ) ( ه ) فيه ( حرمت الخمر بعينها ، والسكر من كل شراب ) السكر بفتح
السين والكاف : الخمر المعتصر من العنب ، هكذا رواه الاثبات . ومنهم من يرويه بضم السين
وسكون الكاف ، يريد حالة السكران ، فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون
قليله الذي لا يسكر . والمشهور الأول . وقيل السكر بالتحريك : الطعام . قال الأزهري : أنكر أهل
اللغة هذا ، والعرب لا تعرفه .
* ومنه حديث أبي وائل ( أن رجلا أصابه الصفر فنعت له السكر ، فقال : إن الله لم يجعل
شفاءكم فيما حرم عليكم ) .
( س ) وفيه ( أنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم : اسكريه ) أي سديه بخرقة
وشديه بعصابة ، تشبيها بسكر الماء
( سكركة ) * فيه ( أنه سئل عن الغبيراء فقال : لا خير فيها ) ونهى عنها . قال مالك :
فسألت زيد بن أسلم ما الغبيراء ؟ فقال : ( هي السكركة ) هي بضم السين والكاف وسكون الراء :
نوع من الخمور يتخذ من الذرة . قال الجوهري : ( هي خمر الحبش ) ، وهي لفظة حبشية ، وقد عربت
فقيل السقرقع . وقال الهروي :
( ه ) وفي حديث الأشعري ( وخمر الحبش السكركة ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 383
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨٣