* ومنه حديث اجتماع المهاجرين والأنصار ( في سقيفة بنى ساعدة ) هي صفة لها سقف ، فعيلة
بمعنى مفعولة .
( س ) وفي حديث الحجاج ( إياي وهذه السقفاء ) هكذا يروى ، ولا يعرف أصله . قال
الزمخشري : ( قيل هو تصحيف ، والصواب الشفعاء جمع شفيع ، لأنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان
فيشفعون في أصحاب الجرائم ( 1 ) ، فنهاهم عن ذلك ) ، لان كل واحد منهم يشفع للآخر ، كما نهاهم
عن الاجتماع في قوله : وإياي وهذه الزرافات .
( سقم ) ( س ) في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام ( فقال إني سقيم ) السقم والسقم :
المرض . قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه ، وكان زمانه زمان نجوم ،
فلذلك نظر فيها . وقيل إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا ، فأراد التخلف عنهم ،
فنظر إلى نجم ، فقال : إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم . وقيل أراد أنى سقيم بما أرى من عبادتكم
غير الله . والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث ، والثانية قوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) ، والثالثة قوله عن
زوجته سارة إنها أختي ، وكلها كانت في ذات الله ومكابدة عن دينه .
( سقه ) * فيه ( والله ما كان سعد ليخنى بابنه في سقة من تمر ) قال بعض المتأخرين في
غريب جمعه في باب السين والقاف : السقة جمع وسق ، وهو الحمل ، وقدره الشرع بستين صاعا :
أي ما كان ليسلم ولده ويخفر ذمته في وسق تمر . وقال : قد صحفه بعضهم بالشين المعجمة ،
وليس بشئ .
والذي ذكره أبو موسى في غريبه بالشين المعجمة ، وفسره بالقطعة من التمر ، وكذلك أخرجه
الخطابي والزمخشري بالشين المعجمة ، فأما السين المهملة فموضعه حرف الواو حيث جعله من الوسق ،
وإنما ذكره في السين حملا على ظاهر لفظه . وقوله إن سقة جمع وسق غير معروف ، ولو قال إن
السقة الوسق ، مثل العدة في الوعد ، والزنة في الوزن ، والرقة في الورق ، والهاء فيها عوض من
الواو لكان أولى .
( سقا ) * فيه ( كل مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمي إلا سقاية الحاج وسدانة البيت )
هامش
( 1 ) عبارة الزمخشري 3 / 233 : يشفعون في المريب .