( سفا ) ( ه ) في حديث كعب ( قال لأبي عثمان النهدي : إلى جانبكم جبل مشرف
على البصرة يقال له سنام ؟ قال : نعم ، قال : فهل إلى جانبه ماء كثير السافي ؟ قال : نعم . قال : فإنه أول
ماء يرده الدجال من مياه العرب ) السافي : الريح التي تسفى التراب . وقيل للتراب الذي تسفيه
الريح أيضا ساف ، أي مسفى ، كماء دافق . والماء السافي الذي ذكره هو سفوان ، وهو على مرحلة
من باب المربد بالبصرة .
( باب السين مع القاف )
( سقب ) ( س ) فيه ( الجار أحق بسقبه ) السقب بالسين والصاد في الأصل :
القرب يقال سقبت الدار وأسقبت : أي قربت . ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار ،
وإن لم يكن مقاسما : أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار ، ومن لم يثبتها للجار تأول
الجار على الشريك ، فإن الشريك يسمى جارا . ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة
بسبب قربه من جاره ، كما جاء في الحديث الآخر ( أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لي
جارين فإلى أيهما أهدى ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا ) .
( سقد ) ( ه ) في حديث ابن السعدي ( خرجت سحرا أسقد فرسا لي ) أي أضمره .
يقال أسقد فرسه وسقده . هكذا أخرجه الزمخشري ( 1 ) عن ابن السعدي . وأخرجه الهروي عن أبي
وائل . ويروى بالفاء والراء وقد تقدم .
( سقر ) * في ذكر النار ( سماها سقر ) وهو اسم عجمي علم لنار الآخرة ، لا ينصرف
للعجمة والتعريف . وقيل هو من قولهم : سقرته الشمس إذا أذابته ، فلا ينصرف للتأنيث والتعريف .
( س ) وفيه ( ويظهر فيهم السقارون ، قالوا : وما السقارون يا رسول الله ؟ قال : نشء
يكونون في آخر الزمان ، تحيتهم إذا التقوا التلاعن ) السقار والصقار : اللعان لمن لا يستحق
اللعن ، سمى بذلك لأنه يضرب الناس بلسانه ، من الصقر وهو ضربك الصخرة بالصاقور ،
وهو المعول .
هامش
( 1 ) والرواية عنده 1 / 603 ( أسقد بفرس لي ) قال : والباء في ( أسقد بفرس ) مثل ( في ) في قوله :
يجرح في عراقيبها . والمعنى : أفعل التضمير لفرسي .