( سطم ) ( ه ) فيه ( من قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذنه ، فإنما أقطع له
سطاما من النار ) ويروى ( إسطاما من النار ) وهما الحديدة التي تحرك بها النار وتسعر : أي أقطع
له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها ، أو أقطع له نارا مسعرة . وتقديره ذات إسطام . قال
الأزهري : لا أدرى أهي عربية أم أعجمية عربت . ويقال لحد السيف سطام وسطم .
( س ) ومنه الحديث ( العرب سطام الناس ) أي هم في شوكتهم وحدتهم كالحد
من السيف .
( سطة ) ( س ) في حديث صلاة العيد ( فقامت امرأة من سطة النساء ) أي من أوساطهن
حسبا ونسبا . وأصل الكلمة الواو وهو بابها ، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة ، من
الوعد والوزن .
( سطا ) ( س ) في حديث الحسن ( لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة إذا لم توجد امرأة
تعالجها وخيف عليها ) يعنى إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فله - مع عدم القابلة - أن يدخل
يده في فرجها ويستخرج الولد ، وذلك الفعل السطو ، وأصله القهر والبطش . يقال سطا عليه وبه .
( باب السين مع العين )
( سعد ) ( س ) في حديث التلبية ( لبيك وسعديك ) أي ساعدت طاعتك مساعدة ،
بعد مساعدة ، وإسعادا بعد إسعاد ، ولهذا ثنى ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال .
قال الجرمي : لم يسمع سعديك مفردا .
( ه ) وفيه ( لا إسعاد ولا عقر في الاسلام ) هو إسعاد النساء في المناحات ، تقوم المرأة
فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة . وقيل كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا
على ذلك سنة فنهين عن ذلك .
* ومنه الحديث الآخر ( قالت له أم عطية : إن فلانة أسعدتني فأريد أن أسعدها ، فما قال لها
النبي صلى الله عليه وسلم شيئا . وفى رواية قال : فاذهبي فأسعديها ثم بايعيني ) قال الخطابي : أما
الاسعاد فخاص في هذا المعنى . وأما المساعدة فعامة في كل معونة . يقال إنها من وضع الرجل
يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 366
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٦