لشدة الطاعون يريد كثرته وشدة تأثيره . وكذلك يقال في كل أمر شديد . وطاعونا منصوب على
التمييز ، كقوله ( واشتعل الرأس شيبا ) .
* ومنه حديث علي رضي الله عنه يحث أصحابه ( اضربوا هبرا ، وارموا سعرا ) أي رميا
سريعا ، شبهه باستعار النار .
* وفى حديث عائشة رضي الله عنها ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحش ، فإذا خرج من
البيت أسعرنا قفزا ) أي ألهبنا وآذانا .
( س ) وفيه ( قالوا يا رسول الله : سعر لنا ، فقال : إن الله هو المسعر ) أي أنه هو الذي
يرخص الأشياء ويغليها ، فلا اعتراض لاحد عليه . ولذلك لا يجوز التسعير .
( سعسع ) ( ه ) في حديث عمر ( إن الشهر قد تسعسع ، فلو صمنا بقيته ) أي أدبر وفنى
إلا أقله . ويروى بالشين . وسيجئ ( 1 ) .
( سعط ) ( س ) فيه ( أنه شرب الدواء واستعط ) يقال سعطته وأسعطته فاستعط ، والاسم
السعوط بالفتح ، وهو ما يجعل من الدواء في الانف .
( سعف ) ( س ) فيه ( فاطمة بضعة منى يسعفني ما أسعفها ) الاسعاف : الإعانة وقضاء
الحاجة والقرب : أي ينالني ما نالها ، ويلم بي ما ألم بها .
( س ) وفيه ( أنه رأى جارية في بيت أم سلمة بها سعفة ) هي بسكون العين : قروح
تخرج على رأس الصبى . ويقال هو مرض يسمى داء الثعلب يسقط معه الشعر . كذا رواه الحربي ،
وفسره بتقديم العين على الفاء ، والمحفوظ بالعكس . وسيذكر .
( س ) وفي حديث عمار ( لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر ) السعفات جمع سعفة
بالتحريك ، وهي أغصان النخيل . وقيل إذا يبست سميت سعفة ، وإذا كانت رطبة فهي شطبة . وإنما
خص هجر للمباعدة في المسافة ، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل .
( س ) ومنه حديث ابن جبير في صفة الجنة ونخيلها ( كربها ذهب ، وسعفها كسوة
أهل الجنة ) .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : وروى بالشين أولا ثم السين ، أي الشاسع ، وهو الذاهب البعيد .