( سعل ) ( س ) فيه ( لا صفر ولا غول ولكن السعالى ) هي جمع سعلاة ، وهم سحرة
الجن : أي أن الغول لا تقدر أن تغول أحدا أو تضله ، ولكن في الجن سحرة كسحرة الانس ،
لهم تلبيس وتخييل .
( سعن ) ( ه ) في حديث عمر ( وأمرت بصاع من زبيب فجعل في سعن ) السعن : قربة
أو إداوة ينتبذ فيها وتعلق بوتد أو جذع نخلة ، وقيل هو جمع ، واحده سعنة .
[ ه ] وفى بعض الحديث ( اشتريت سعنا مطبقا ) قيل هو القدح العظيم
يحلب فيه .
( س ) وفى حديث شرط النصارى ( ولا يخرجوا سعانين ) هو عيد لهم معروف قبل
عيدهم الكبير بأسبوع . وهو سرياني معرب . وقيل هو جمع واحده سعنون .
( سعى ) ( س ) فيه ( لا مساعاة في الاسلام ، ومن ساعي في الجاهلية فقد لحق بعصبته )
المساعاة الزنا ، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن
فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن . يقال : ساعت الأمة إذا فجرت . وساعاها فلان إذا فجر بها ،
وهو مفاعلة من السعي ، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه ، فأبطل الاسلام ذلك
ولم يلحق النسب بها ، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها .
( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه أتى في نساء أو إماء ساعين في الجاهلية ، فأمر بأولادهن أن
يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا ) . معنى التقويم : أن تكون قيمتهم على الزانين لموالي الإماء ،
ويكونوا أحرارا لاحقي الأنساب بآبائهم الزناة ، وكان عمر رضي الله عنه يلحق أولاد الجاهلية بمن
ادعاهم في الاسلام ، على شرط التقويم . وإذا كان الوطئ والدعوى جميعا في الاسلام فدعواه باطلة ،
والولد مملوك ، لأنه عاهر ، وأهل العلم من الأئمة على خلاف ذلك . ولهذا أنكروا بأجمعهم على
معاوية في استلحاقه زيادا ، وكان الوطئ في الجاهلية والدعوى في الاسلام .
( ه ) وفي حديث وائل بن حجر ( أن وائلا يستسعى ويترفل على الأقوال ) أي يستعمل
على الصدقات ، ويتولى استخراجها من أربابها ، وبه سمى عامل الزكاة الساعي . وقد تكرر في
الحديث مفردا ومجموعا
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 369
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٩