( سرمد ) * في حديث لقمان ( جواب ليل سرمد ) السرمد : الدائم الذي لا ينقطع ،
وليل سرمد : طويل .
( سرى ) ( س ه ) فيه ( يرد متسريهم على قاعدهم ) المتسري : الذي يخرج في
السرية ، وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو ، وجمعها السرايا ، سموا بذلك
لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم ، من الشئ السرى النفيس . وقيل سموا بذلك لأنهم
ينفذون سرا وخفية ، وليس بالوجه ، لان لام السر راء ، وهذه ياء . ومعنى الحديث أن الامام أو
أمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو ، فإذا غنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة ،
لأنهم ردء لهم وفئة ، فأما إذا بعثهم وهو مقيم ، فإن القاعدين معه لا يشاركونهم في المغنم ، فإن كان
جعل لهم نفلا من الغنيمة لم يشركهم غيرهم في شئ منه على الوجهين معا .
* وفي حديث سعد رضي الله عنه ( لا يسير بالسرية ) أي لا يخرج بنفسه مع السرية
في الغزو . وقيل معناه لا يسير فينا بالسيرة النفيسة .
( س ) ومنه حديث أم زرع ( فنكحت بعده سريا ) أي نفيسا شريفا . وقيل سخيا
ذا مروءة ، والجمع سراة بالفتح على غير قياس ، وقد تضم السين ، والاسم منه السرو .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه قال لأصحابه يوم أحد : اليوم تسرون ) أي يقتل سريكم ،
فقتل حمزة .
* ومنه الحديث ( لما حضر بنى شيبان وكلم سراتهم ومنهم المثنى بن حارثة ) أي أشرافهم .
وتجمع السراة على سروات .
* ومنه حديث الأنصار ( قد افترق ملؤهم وقتلت سرواتهم ) أي أشرافهم .
* ومنه حديث عمر ( أنه مر بالنخع فقال : أرى السرو فيكم متربعا ) أي أرى الشرف
فيكم متمكنا .
* وفي حديثه الآخر ( لئن بقيت إلى قابل ليأتين الراعي بسرو حمير حقه لم يعرق جبينه
فيه ) السرو : ما انحدر من الجبل وارتفع عن الوادي في الأصل : والسرو أيضا محله حمير .
* ومنه حديث رياح بن الحارث ( فصعدوا سروا ) أي منحدرا من الجبل . ويروى
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 363
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٣