حديث عمر ( ليأتين الراعي بسروات حمير ) والمعروف في واحد سروات سرأة ، وسراة
الطريق : ظهره ومعظمه .
( ه ) ومنه الحديث ( ليس للنساء سروات الطرق ) أي لا يتوسطنها ، ولكن يمشين في
الجوانب . وسراة كل شئ ظهره وأعلاه .
( س ) ومنه الحديث ( فمسح سراة البعير وذفراه ) .
( ه ) وفي حديث أبي ذر ( كان إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بالسروة في ضبعها ) يريد
ضبع الناقة . والسروة بالضم والكسر : النصل القصير .
* ومنه الحديث ( أن الوليد بن المغيرة مر به فأشار إلى قدمه ، فأصابته سروة فجعل
يضرب ساقه حتى مات ) .
( ه ) وفيه ( الحسا يسرو عن فؤاد السقيم ) أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله .
( ه ) ومنه الحديث ( فإذا مطرت - يعنى السحابة - سرى عنه ) أي كشف عنه الخوف .
وقد تكرر ذكر هذه اللفظة في الحديث ، وخاصة في ذكر نزول الوحي عليه ، وكلها بمعنى الكشف
والإزالة . يقال سروت الثوب وسريته إذا خلعته . والتشديد فيه للمبالغة .
( ه ) وفي حديث مالك بن أنس رحمه الله ( يشترط صاحب الأرض على المساقى خم
العين وسرو الشرب ) أي تنقية أنهاره وسواقيه . قال القتيبي : أحسبه من قولك سروت
الشئ إذا نزعته .
* وفي حديث جابر رضي الله عنه ( قال له : ما السرى يا جابر ؟ ) السرى : السير بالليل ، أراد
ما أوجب مجيئك في هذا الوقت . يقال سرى يسرى سرى ، وأسرى يسرى إسراء ، لغتان . وقد
تكرر في الحديث .
( س ) وفي حديث موسى عليه السلام والسبعين من قومه ( ثم تبرزون صبيحة سارية )
أي صبيحة ليلة فيها مطر . والسارية : سحابة تمطر ليلا ، فاعلة ، من السرى : سير الليل ، وهي من
الصفات الغالبة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 364
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٤